أعرب الرئيس الفلسطيني محمود عباس، السبت، عن رفضه القاطع للاعتراف المتبادل بين إسرائيل وإقليم «أرض الصومال» الانفصالي، معتبرًا أن هذه الخطوة تندرج ضمن محاولات إسرائيلية يائسة لتهجير الفلسطينيين، ولا سيما من قطاع غزة، إلى خارج وطنهم.
وجاء موقف عباس عقب إعلان مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الجمعة، الاعتراف الرسمي بإقليم «أرض الصومال» كدولة مستقلة ذات سيادة، في خطوة أثارت موجة واسعة من الرفض على المستويين الإقليمي والدولي.
وفي بيان نقلته وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية «وفا»، أكد عباس دعمه الكامل لوحدة وسلامة الأراضي الصومالية، مشددًا على رفضه لأي إجراءات من شأنها المساس بالسيادة الصومالية أو تقويض أسس الاستقرار في البلاد.
كما شدد الرئيس الفلسطيني على دعم دولة فلسطين لمؤسسات الدولة الصومالية الشرعية، ورفض أي محاولات لفرض كيانات موازية أو أمر واقع يتعارض مع وحدة الدولة الصومالية وسيادتها.
وأشاد عباس بالمواقف العربية والدولية الرافضة للاعتراف الإسرائيلي، معتبرًا أن هذه الخطوة تهدف إلى فتح مسارات جديدة لتنفيذ مخططات تهجير الفلسطينيين، في ظل الحرب الإسرائيلية المتواصلة على قطاع غزة.
وخلال الأشهر الماضية، تصاعدت التصريحات الإسرائيلية الرسمية بشأن السعي لتهجير فلسطينيي غزة إلى خارج القطاع، فيما تحدثت وسائل إعلام عبرية عن دول إفريقية محتملة لاستقبالهم، من بينها الصومال، الأمر الذي زاد من المخاوف الفلسطينية والدولية.
ويرى مراقبون أن إعلان الاعتراف الإسرائيلي المتبادل بإقليم «أرض الصومال» أسهم في تعميق هذه المخاوف، باعتباره قد يشكل مقدمة لخطط تهجير قسري للفلسطينيين إلى الإقليم الانفصالي.
ويُذكر أن إقليم «أرض الصومال» أعلن انفصاله عن الصومال عام 1991، دون أن يحظى باعتراف دولي، رغم إدارته لشؤونه السياسية والأمنية بشكل منفصل، في ظل عجز الحكومة الصومالية المركزية عن بسط سيطرتها عليه.
وعقب الإعلان الإسرائيلي، أكدت الحكومة الصومالية، في بيان رسمي الجمعة، التزامها المطلق وغير القابل للتفاوض بسيادتها ووحدتها الوطنية وسلامة أراضيها، رافضة بشكل قاطع الخطوة الإسرائيلية، ومشددة على أن إقليم أرض الصومال جزء لا يتجزأ من أراضي جمهورية الصومال الاتحادية ولا يجوز فصله أو التصرف فيه.