أدانت حركة "حماس"، الجمعة، موافقة وزير المالية الإسرائيلي المتطرف بتسلئيل سموتريتش على مخطط لإقامة مدينة استيطانية جديدة شرقي القدس المحتلة، معتبرة الخطوة "تصعيدًا خطيرًا وجريمة جديدة تُضاف إلى سجل إسرائيل في انتهاك القانون الدولي".
وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية، الخميس، بأن المخطط الاستيطاني سيضم نحو 3 آلاف و380 وحدة سكنية تحت اسم "مشمار يهودا". ورأت "حماس" أن المشروع يندرج ضمن سياسة ممنهجة لتهويد القدس وعزلها عن محيطها الفلسطيني، وتغيير هويتها وطابعها التاريخي.
وأكدت الحركة أن الاستمرار في التوسع الاستيطاني يشكل اعتداءً صارخًا على حقوق الفلسطينيين وأرضهم ومقدساتهم، محملة الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن تداعيات هذه الخطوات على الأرض. ودعت المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى التحرك الفوري لوقف مشاريع الاستيطان وفرض إجراءات رادعة على إسرائيل، كما شددت على ضرورة تعزيز صمود ووحدة الشعب الفلسطيني في مواجهة مخططات التهويد والاقتلاع.
من جانبه، زعم سموتريتش في تدوينة عبر منصة "إكس" أن المدينة الاستيطانية الجديدة تعد مرتكزًا استراتيجيًا لتعزيز السيطرة على القدس من الجهة الشرقية، وستوفر عشرات آلاف الوحدات السكنية وتقوي الطوق الشرقي للمدينة، مؤكدًا أن المشروع "يسهم في إحباط فكرة إقامة دولة فلسطينية في الضفة الغربية".
ويأتي الإعلان عن المشروع وسط تصاعد الانتقادات الدولية لسياسات التوسع الاستيطاني الإسرائيلية، والتي تُعد مخالفة للقانون الدولي، إضافة إلى تزايد اعتداءات الجيش والمستوطنين في الضفة الغربية والقدس، بالتزامن مع حرب الإبادة الإسرائيلية في غزة التي بدأت في أكتوبر 2023 واستمرت عامين قبل دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في أكتوبر 2025.