أوضح مركز «كليفلاند كلينيك» أن نبضات القلب تعتمد على نظام كهربائي دقيق ومنتظم، يسمح بانقباض عضلة القلب في توقيت صحيح للحفاظ على تدفق الدم في الجسم. وعند حدوث خلل في هذا النظام، قد يشعر الإنسان بخفقان القلب، سواء على هيئة تسارع، أو رفرفة، أو نبض قوي ومزعج.
ونقل الموقع عن طبيبة القلب الدكتورة تامانا سينغ أن خفقان القلب حالة شائعة غالبًا ما تكون غير مقلقة، خاصة إذا لم تصاحبها أعراض أخرى. لكنها شددت على ضرورة طلب الرعاية الطبية العاجلة في حال ترافق الخفقان مع الدوار أو الغثيان أو الشعور العام بالتوعك.
وأشارت إلى أن من الأسباب الشائعة لخفقان القلب: الإفراط في تناول الكافيين، والجفاف، والتوتر والقلق، وعدم انتظام ضربات القلب، لافتةً إلى أن نقص بعض العناصر الغذائية قد يكون سببًا لدى بعض الأشخاص.
وبيّنت الطبيبة أن «الكهارل» مثل البوتاسيوم والمغنيسيوم والكالسيوم تلعب دورًا أساسيًا في نقل الإشارات الكهربائية المسؤولة عن انقباض القلب، وأن انخفاض مستوياتها قد يؤدي إلى اضطراب النبض أو تسارعه. كما أوضحت أن فيتامين «د» لا يُعد من الكهارل، لكنه يؤثر بشكل غير مباشر في تنظيمها، من خلال مساعدة الجسم على امتصاص الكالسيوم ونقل المغنيسيوم.
وأضافت أن نقص الحديد قد يكون سببًا آخر لخفقان القلب، إذ يؤدي فقر الدم الناتج عن نقصه إلى إجهاد القلب ودفعه للنبض بسرعة أكبر لتعويض نقص الأكسجين في الجسم.
وحذّرت الدكتورة سينغ من اللجوء إلى المكملات الغذائية دون استشارة طبية، مؤكدةً أن بعض حالات الخفقان قد تكون مؤشرًا على مشكلات قلبية خطيرة، كما أن الإفراط في تناول الفيتامينات والمعادن قد يُسبب أضرارًا صحية.
وختم التقرير بالتأكيد على أهمية استشارة الطبيب عند الشعور بخفقان القلب، لإجراء الفحوصات اللازمة وتحديد السبب الحقيقي، بدلًا من الاعتماد على منتجات تسويقية قد لا تكون مناسبة أو آمنة.