القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
أعلنت مجموعة قرصنة سيبرانية مرتبطة بإيران، اليوم الأربعاء، أنها نجحت في اختراق الهاتف الشخصي لرئيس الحكومة الإسرائيلية الأسبق، نفتالي بينيت، في خطوة أثارت جدلًا واسعًا في الأوساط السياسية والأمنية الإسرائيلية.
وفي بيان أولي، نفى بينيت صحة الادعاءات، قبل أن يعود ويقرّ لاحقًا بأن جهات غير معروفة تمكنت من الوصول إلى حسابه على تطبيق “تليغرام” بطرق مختلفة، ما أدى إلى تسريب بيانات شخصية وقائمة جهات اتصال. وفي المقابل، واصلت مجموعة القراصنة، التي تطلق على نفسها اسم “حنظلة”، نشر مواد قالت إنها مستخرجة من جهازه، في حين نفى بينيت تعرّض هاتفه للاختراق.
وادعت المجموعة، المعروفة باستهداف مواقع وأهداف سيبرانية إسرائيلية، أنها اخترقت هاتفًا من طراز “آيفون 13” يعود لبينيت، ونشرت عبر قناتها على “تليغرام” ما وصفته بـ“قائمة جهات الاتصال” المحفوظة على الجهاز.
وبحسب ما نُشر، تضم القائمة المسربة نحو خمسة آلاف جهة اتصال، من بينها شخصيات أمنية رفيعة سابقة وحالية في جهازي الموساد والشاباك، إضافة إلى سياسيين بارزين في إسرائيل وخارجها، ومقاتلين في وحدات نخبوية، وصحافيين، ودبلوماسيين، فضلًا عن عائلات أسرى وقتلى الحرب.
كما نشرت المجموعة محادثة عبر أحد تطبيقات الدردشة مع امرأة تُدعى “أفيا ساسي”، إلى جانب صور ومقطعين مصورين وتسجيل صوتي باللغة الإنجليزية. وذكرت تقارير إعلامية أن “أفيا ساسي” مسعفة حريدية في قوات الاحتياط، سبق أن أشار إليها بينيت في منشور على حسابه في “فيسبوك”.
في المقابل، أفاد مكتب بينيت في بيان أولي بأن الهاتف المذكور “غير مستخدم حاليًا”، قبل أن يصدر بيانًا لاحقًا أكد فيه أنه “بعد الفحوص التي أُجريت، تبيّن أن جهاز الهاتف الخاص برئيس الحكومة الأسبق لم يتعرض للاختراق”.
وفي بيان ثالث، قال بينيت إن القضية تخضع لمعالجة الجهات الأمنية، مدعيًا أن “أعداء إسرائيل سيفعلون كل ما بوسعهم لمنعي من العودة إلى رئاسة الحكومة”. وأضاف أنه بعد فحص إضافي تبيّن أن هاتفه الشخصي لم يُخترق، إلا أن حسابه على تطبيق “تليغرام” تم الوصول إليه بطرق مختلفة.
وأوضح أن ذلك أدى إلى تسريب قائمة أرقام الهواتف، إلى جانب صور ومحادثات عدة، “بعضها حقيقي وبعضها مزوّر”، مشددًا على أن الحصول على هذه المواد جرى بصورة غير قانونية، وأن نشرها يشكّل مخالفة جنائية.