القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
يطرح الائتلاف الحاكم في إسرائيل، اليوم الأربعاء، أربعة مشاريع قوانين للتصويت عليها بالقراءة التمهيدية في الهيئة العامة للكنيست، في خطوة تُدرج ضمن خطة شاملة لإضعاف جهاز القضاء وتقويض حقوق الإنسان، فيما أشارت وسائل إعلام إسرائيلية إلى أن هذه التشريعات تأتي أيضًا في سياق السعي إلى إلغاء محاكمة رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، المتهم بقضايا فساد خطيرة.
وصادقت الهيئة العامة بالقراءة التمهيدية على مشروع ما يُعرف بـ“قانون الحاسوب”، الذي يستهدف صلاحيات رئيس المحكمة العليا، يتسحاق عَميت. ويقضي القانون، الذي قدمه رئيس لجنة القانون والدستور في الكنيست، سيمحا روتمان، من حزب الصهيونية الدينية، بتغيير آلية اختيار القضاة الذين ينظرون في القضايا داخل المحكمة العليا، بحيث يتولى “الحاسوب” تحديد تركيبة الهيئات القضائية بدلًا من رئيس المحكمة.
كما صادق الكنيست تمهيديًا على مشروع “قانون الهوية اليهودية” في الحيز العام، الذي قدمته عضو الكنيست غاليت ديستال أتبريان من حزب الليكود، ويُعد من قبل منتقديه قانون إكراه ديني. وينص المشروع على حظر “عرقلة صلاة يهودية” في الأماكن العامة، ومنح الحاخامية صلاحية الحسم في الخلافات المتعلقة بـ“الجاليات داخل الكُنس”.
ويشمل مشروع القانون إلزام وضع “مزوزة” على أبواب أي مكان في الحيز العام أو في مؤسسات عامة ممولة من الدولة، إضافة إلى إخضاع القضاة الذين ينظرون في قضايا متعلقة به لأنظمة يحددها وزير القضاء بالتنسيق مع الحاخامية ولجنة القانون والدستور، مع إلزامهم بإصدار الأحكام وفق “القانون العبري”.
كما يمنح المشروع وزير القضاء صلاحيات واسعة، بينها منع ترقية أو تعيين قضاة لم يجتازوا امتحانات تحددها الحاخامية، وإقالة موظفين عموميين خالفوا القانون، بل وحتى ملاحقة من يخرقه قضائيًا رغم معارضة النيابة العامة.
ومن المتوقع أن تصوت الهيئة العامة أيضًا على مشروع يُعرف بـ“قانون الوظائف”، الذي يتيح للوزراء تعيين مقربين سياسيين وناشطين حزبيين في مناصب عليا، مثل المديرين العامين للوزارات وأعضاء مجالس إدارة الشركات الحكومية.
إلى جانب ذلك، يُطرح مشروع قانون آخر يُسمى “قانون يائير غولان”، قدمه عضو الكنيست أريئيل كيلنر من حزب الليكود، وينص على منح وزير الأمن ووزير الأمن القومي صلاحية سحب الرتب العسكرية ومخصصات التقاعد ومنافع أخرى من مسؤولين أمنيين سابقين، في حال دعوا أو شجعوا على “التمرد أو رفض الخدمة العسكرية أو الامتناع عن التجنيد”، أو دعوا إلى فرض عقوبات على إسرائيل.
وتُواجه هذه الحزمة من القوانين انتقادات حادة من قوى معارضة ومنظمات حقوقية، ترى فيها مساسًا خطيرًا باستقلال القضاء وبالحقوق الأساسية، وتكريسًا لتغوّل السلطة التنفيذية على باقي السلطات.