غزة- مصدر الإخبارية
أكد المستشار الإعلامي لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" عدنان أبو حسنة، اليوم الأربعاء، أن استمرار منع إدخال مواد الإعمار إلى قطاع غزة يُعمّق الكارثة الإنسانية، لا سيما في مخيمات الإيواء، مشددًا على أن السماح بدخول هذه المواد من شأنه إحداث تغيير جوهري وملموس في حياة السكان.
وأوضح أبو حسنة، في تصريحات صحفية، أن الاحتلال الإسرائيلي يواصل منع إدخال كميات كبيرة من المواد الغذائية والإغاثية التي قامت "الأونروا" بشرائها بمئات الملايين من الدولارات، رغم الحاجة الماسة لها في القطاع.
وأشار إلى أن نحو 6 آلاف شاحنة تابعة للوكالة ما تزال مكدّسة في مخازن بالأردن ومصر، وتحمل مواد غذائية تكفي سكان قطاع غزة لمدة ثلاثة أشهر كاملة، إضافة إلى خيام وشوادر بلاستيكية قادرة على تلبية احتياجات نحو مليون و300 ألف فلسطيني.
وبيّن أن أونروا ما تزال الجهة الدولية الوحيدة المتماسكة التي تواصل تقديم خدماتها داخل قطاع غزة، بالاعتماد على طاقم وظيفي يضم قرابة 12 ألف موظف.
وفيما يتعلق بالقطاع التعليمي، لفت أبو حسنة إلى أن الوكالة تمكنت من إعادة نحو 300 ألف طفل إلى العملية التعليمية، كما جرى افتتاح عيادات جديدة في مدينة غزة وشمال القطاع، ليرتفع عدد العيادات الرئيسية إلى ثماني عيادات، مدعومة بـ32 نقطة طبية ثابتة و108 فرق طبية متنقلة، تستقبل يوميًا قرابة 16 ألف مريض.
وأضاف أن أونروا تواصل جهودها في جمع وترحيل آلاف الأطنان من النفايات الصلبة أسبوعيًا، إلى جانب توزيع آلاف الأكواب من المياه الصالحة للشرب والاستخدام اليومي، بالتوازي مع تنفيذ برامج واسعة للدعم النفسي.
وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، بدعم أمريكي وأوروبي، والذي أسفر عن إبادة جماعية شملت القتل والتجويع والتدمير والتهجير والاعتقال، في تجاهل تام للنداءات الدولية وأوامر محكمة العدل الدولية بوقف العدوان.
ووفق المعطيات، خلّفت الإبادة أكثر من 239 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح، معظمهم من الأطفال والنساء، إضافة إلى أكثر من 11 ألف مفقود، ومئات آلاف النازحين، إلى جانب مجاعة أودت بحياة العديد من المدنيين، معظمهم من الأطفال، فضلًا عن الدمار الواسع الذي طال معظم مدن ومناطق القطاع.
يُذكر أن اتفاق وقف إطلاق النار بين الفصائل الفلسطينية والاحتلال الإسرائيلي دخل حيّز التنفيذ في العاشر من تشرين الأول/أكتوبر الماضي.