هنّأ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، المعمارية الفلسطينية الدكتورة سعاد العامري بمناسبة فوزها بجائزة «نوابغ العرب 2025» عن فئة العمارة والتصميم، مؤكّدًا أن العمارة تعكس هوية الشعوب وتمثل ديوان تاريخها، وأن الحفاظ على التراث العمراني واجب حضاري يجسّد احترام الأمم لماضيها ومستقبلها.
وقال الشيخ محمد بن راشد، في منشور على منصة «إكس»، إن الدكتورة سعاد العامري، مؤسسة ومديرة مركز المعمار الشعبي «رِواق»، قدمت إسهامات رائدة في الحفاظ على التراث المعماري الفلسطيني، من خلال ترميم المباني التاريخية وإعادة توظيفها بما يعزز الهوية العمرانية، إضافة إلى مشاركتها في واحد من أكبر مشاريع التوثيق المعماري في فلسطين، نتج عنه سجل يضم أكثر من 50 ألف مبنى تاريخي، وإحياء 50 مركزًا تاريخيًا، مع إشراك الأهالي والحرفيين واستخدام المواد التقليدية في البناء.
وأضاف: «نبارك للدكتورة سعاد العامري فوزها وعطاءها الممتد لعقود… حفظ الله فلسطين، وأعاد لمبانيها وقراها التاريخية الحياة التي تستحق، ولتراثها امتدادًا يبقى ما بقيت الذاكرة العربية».
ومنحت جائزة «نوابغ العرب» عن فئة العمارة والتصميم لعام 2025 للدكتورة سعاد العامري تقديرًا لمسيرتها الطويلة في توثيق وترميم الموروث العمراني الفلسطيني، وإسهاماتها في حماية الهوية المعمارية من خلال مشاريع ترميم القرى، وتدريب الحرفيين، وإشراك المجتمعات المحلية في إعادة تأهيل مبانيهم التاريخية.
وكرّست العامري حياتها لتوثيق العمارة الفلسطينية، وأسهمت في إعداد دراسات ومراجع متخصصة تحمي المعارف المعمارية التاريخية بالتدوين والترميم، إلى جانب دورها الأكاديمي وبحوثها التي تناولت تطور النسيج العمراني والمواد التقليدية في القرى الفلسطينية. كما قادت مشاريع بارزة، من بينها إحياء القلب التاريخي لمدينة بيرزيت، وإعادة تأهيل 50 قرية فلسطينية منذ عام 2005.
إلى جانب عملها المعماري، برزت الدكتورة سعاد العامري في مجال الكتابة والرواية، حيث تُرجمت أعمالها إلى أكثر من 20 لغة، وحملت في مؤلفاتها صورة المدن والقرى العربية وتراثها الإنساني.
وتُعد مبادرة «نوابغ العرب» من أكبر الجوائز العربية التي تحتفي بالعقول المبدعة، وتهدف إلى إبراز النماذج الملهمة في مختلف المجالات العلمية والثقافية، حيث يحصل الفائزون على مليون درهم لدعم أبحاثهم ومشاريعهم وتوسيع أثر إنجازاتهم عربيًا وعالميًا.