الضفة المحتلة - مصدر الإخبارية
صعد جيش الاحتلال الإسرائيلي من عملياته الاستيطانية في بلدة قريوت جنوب نابلس المحتلة، باقتلاع مئات أشجار الزيتون من مساحة تجاوزت 150 دونمًا خلال ثلاثة أيام، متجاوزًا الأوامر العسكرية الصادرة التي حدّدت 80 دونمًا فقط. وأكد المجلس المحلي للبلدة أن معظم الأشجار دُمرت بالكامل ولم يُترك لها أي فرصة للبقاء أو إعادة الزراعة.
وأوضح المجلس أن قوات الاحتلال اقتلعت الأشجار داخل أراضي المواطنين وحتى قرب المنازل، ودمّرت آبار المياه، فيما أشرف مستوطنون على العملية تحت حماية الجيش، بهدف السيطرة على الأراضي الغربية للبلدة وتوسيع مستوطنة "عيلي" الواقعة على قمة التل المجاور منذ عام 1998.
وأكد الأهالي أن الجيش لم يلتزم بالإجراءات القانونية المنصوص عليها في الأوامر العسكرية، إذ لم تُجرَ أي معاينة للأراضي قبل التنفيذ، كما لم يُمنح السكان فرصة الاعتراض، على الرغم من نص الأمر العسكري على ضرورة معاينة المنطقة وإتاحة سبعة أيام لتقديم الاعتراضات.
وأشار المجلس إلى أن الهدف من هذه الخطوة "هو تطويق الأراضي الفلسطينية وضمان السيطرة على الطريق المحيط بالمستوطنة، ما يؤدي فعليًا إلى حصار البلدة من جميع الجهات".
وبحسب مصادر إسرائيلية، زعم الجيش أن العملية تأتي ضمن ما وصفه بـ"تحقيق السيطرة العملياتية المثلى ومنع وقوع حوادث أمنية"، مشيرًا إلى أن السكان لم يستجيبوا لاستدعاءات المعاينة، ما أتاح للجيش تنفيذ الاقتلاع دون تدخلهم.
ويأتي اقتلاع الأشجار ضمن سياسة مستمرة للجيش والمستوطنين تستهدف الأراضي الفلسطينية والغطاء النباتي، مع فرض قيود صارمة على قدرة الأهالي على الاعتراض أو حماية ممتلكاتهم، وسط تزايد الاحتكاك بين المستوطنين والسكان المحليين في الضفة الغربية.