طالب المستشار الإعلامي لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، عدنان أبو حسنة، بضرورة تحويل الدعم الدولي الواسع والتفويض السياسي القوي الذي حصلت عليه الوكالة، إلى دعم عملي مباشر عبر توفير التمويل اللازم لاستمرار عملياتها الأساسية.
وقال أبو حسنة في حديث لوكالة "وفا"، اليوم السبت، إن التجديد لأونروا يشكّل رسالة دعم مهمة لملايين اللاجئين الفلسطينيين، ويؤكد تمسك المجتمع الدولي بحقوقهم ورفض محاولات تصفية قضيتهم، مشيرًا إلى أن التفويض الذي حصلت عليه الوكالة من 151 دولة يؤكد الثقة العالمية بعملها وخدماتها.
وأوضح أن 95% من ميزانية الوكالة تعتمد على التبرعات الطوعية، دون وجود التزام قانوني يلزم الدول بالدفع، ما يجعلها عرضة لأزمات مالية متكررة. وأضاف أن الوكالة تعاني من عجز مالي يقدَّر بـ200 مليون دولار حتى آذار/مارس المقبل، لضمان استمرار الخدمات ودفع الرواتب، في ظل اتصالات واسعة لتأمين التمويل وتوسيع مصادر الدخل. وكشف أن جميع الدول استأنفت تمويلها باستثناء الولايات المتحدة التي قطعت 360 مليون دولار عن الوكالة.
وأشار أبو حسنة إلى أن الأعباء ارتفعت بشكل كبير نتيجة زيادة أعداد اللاجئين واتساع مناطق الأزمات، وخاصة في قطاع غزة وسوريا، مؤكدًا أن الأونروا تُعد "شريان الحياة" للاجئين، وهي الجهة الوحيدة التي تعمل داخل غزة رغم الظروف غير الإنسانية والعراقيل الإسرائيلية المتعمدة.
وبيّن أن الوكالة نجحت في استعادة بعض الخدمات الأساسية في غزة، إذ عاد 300 ألف طالب إلى التعليم رغم الدمار الكبير، منهم 50 ألفًا في التعليم الوجاهي والبقية عبر التعليم عن بعد. كما افتُتحت عيادات طبية جديدة استقبلت نحو 15 ألف مريض، إلى جانب توزيع المياه على مناطق النزوح.
وفي ملف المساعدات، أكد أبو حسنة أن إسرائيل مستمرة في منع إدخال 6000 شاحنة محملة بالمواد الغذائية والخيام والأغطية، تكفي سكان غزة لثلاثة أشهر، رغم مرور شهرين على اتفاق وقف إطلاق النار، إضافة إلى منع إدخال شوادر بلاستيكية تكفي لمليون نازح، وهو ما يزيد معاناة الأهالي في ظل البرد الشديد وهشاشة المأوى.
وأشار إلى أن منظمات إغاثية نجحت في إدخال عدد من الشاحنات لكنها قامت بتسليمها مباشرة للأونروا لامتلاكها القدرة اللوجستية على التوزيع، إذ يعمل لديها 12 ألف موظف داخل غزة، ولديها أسطول شاحنات قادر على نقل أطنان من المساعدات إلى أي مكان في القطاع.
وشدد أبو حسنة على أن الأولوية الحالية ليست إعادة الإعمار، وإنما توفير الإيواء العاجل والاحتياجات الأساسية، وإدخال مئات الشاحنات يوميًا من المواد الغذائية وغير الغذائية لإنقاذ حياة السكان.
كما أكد استمرار استهداف الأونروا في الضفة الغربية والقدس، مشيرًا إلى أن الوكالة تدير أكثر من 100 مدرسة وعيادات تعمل بشكل متواصل، باستثناء مناطق النزوح مؤخّرًا في شمال الضفة حيث تضرر نحو 32 ألف فلسطيني. وقال إن الاحتلال يواصل التضييق على عمل الوكالة في القدس بإغلاق 6 مدارس سابقًا وتهديد منشآتها بقطع الماء والكهرباء.