قالت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، إن قوات الاحتلال الإسرائيلي تتعمد استهداف المواطنين بهدف القتل أو التسبب في إعاقات دائمة.
وأعربت الوزارة في بيان صادر عنها اليوم الأربعاء، بمناسبة اليوم العالمي للأشخاص ذوي الإعاقة، عن قلقها إزاء الارتفاع غير المسبوق في أعداد المواطنين الذين أصيبوا بإعاقات دائمة نتيجة العدوان على قطاع غزة وانتهاكات الاحتلال في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية خلال العامين الماضيين.
وأوضحت الوزارة أن القصف واستخدام الأسلحة المتفجرة ذات الأثر الواسع، إضافة إلى القنص المباشر للمدنيين، أدى إلى تحويل الإصابات القابلة للعلاج إلى إعاقات مستدامة.
وأشار البيان إلى تقرير منظمة الصحة العالمية الصادر في سبتمبر 2025، والذي أظهر أن نحو 42 ألف شخص في قطاع غزة يعانون إصابات جسيمة تتطلب تأهيلاً طويل الأمد، شملت حالات بتر وإصابات في الحبل الشوكي والدماغ، وفقدان دائم لوظائف الحركة أو الإحساس، إضافة إلى آلاف حالات الحروق والتشوهات الدائمة. كما سجل التقرير عشرات آلاف الحالات من إصابات الأطراف الكبرى وأكثر من خمسة آلاف حالة بتر، أغلبها في الأطراف السفلية.
ولفتت الوزارة إلى أن الحصار وإغلاق المعابر ومنع دخول الدواء والمعدات الطبية والوقود ساهم في تفاقم الإصابات وتحويل العديد منها إلى إعاقات دائمة نتيجة نقص الإمكانيات الطبية وتأخر التدخل الجراحي وغياب إعادة التأهيل. كما أدى التجويع وقطع المياه والكهرباء إلى تدهور الوضع الصحي للجرحى وذوي الإعاقة.
وطالبت الوزارة المجتمع الدولي بتوفير الحماية للمدنيين وفتح تحقيق دولي مستقل في الإصابات التي أدت إلى حالات الإعاقة، وضمان مساءلة المسؤولين عن استخدام القوة المميتة غير المشروعة واستهداف المدنيين، مؤكدة ضرورة إلزام إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، احترام القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، بما يشمل حماية الأطفال والنساء وذوي الإعاقة.
كما أشارت الوزارة إلى أن الانتهاكات الإسرائيلية في الضفة الغربية بما فيها القدس، من اقتحامات وحواجز وإغلاقات شاملة، أدت إلى تقييد حرية الحركة وحرمان ذوي الإعاقة من الوصول إلى الخدمات الصحية والتعليمية والاجتماعية، وهو ما يشكل انتهاكاً مباشراً لاتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة والالتزامات الدولية لإسرائيل كسلطة قائمة بالاحتلال.