أدانت دائرة شؤون اللاجئين في منظمة التحرير الفلسطينية، اليوم الجمعة، قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي هدم 24 مبنى سكنيًا في مخيم جنين، وهي مبانٍ تؤوي مئات العائلات، إلى جانب استمرار الهجمات على مخيمات طولكرم ونور شمس والفارعة، واستهداف مؤسسات ومراكز في مخيم شعفاط، ضمن سياسة عدوانية متواصلة منذ بداية العام الجاري ضد المخيمات الفلسطينية في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية.
وأكدت الدائرة في بيانها أن عمليات الهدم الممنهجة في مخيمات شمال الضفة، خصوصًا في جنين، إضافة إلى استهداف مؤسسات مخيم شعفاط في القدس، تمثل استمرارًا لسياسة التهجير القسري الهادفة إلى تفريغ المخيمات الفلسطينية وشطب وجودها، في إطار مساعٍ لتصفية قضية اللاجئين وإلغاء حق العودة، ولتكريس السيطرة الإسرائيلية على الضفة والقدس.
وأشارت الدائرة إلى أن حكومة الاحتلال ارتكبت انتهاكات جسيمة عبر تدمير أكثر من 700 منزل ومنشأة في مخيم جنين بشكل كلي أو جزئي، ما أدى إلى نزوح نحو 4000 أسرة، معتبرة ذلك جريمة حرب ومخالفة صريحة للقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة، إضافة إلى تدمير مئات البيوت في مخيمات طولكرم ونور شمس والفارعة وتهجير آلاف الأسر الأخرى.
وحذرت من أن استمرار هذه الجرائم يهدد الأمن والاستقرار في المنطقة، مؤكدة أن غياب آليات الردع والعقاب الدولية شجع سلطات الاحتلال على مواصلة خرق القوانين والأعراف الدولية وقرارات مجلس الأمن.
وطالبت الدائرة المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته، ووضع حد للسياسات التهجيرية ومخططات الاحتلال، وتوفير حماية دولية للمخيمات الفلسطينية وفق القانون الدولي واتفاقية جنيف الرابعة، إضافة إلى محاسبة الاحتلال على جرائم التهجير القسري والتطهير العرقي باعتبارها مسؤولية قانونية وأخلاقية.