أعلنت الحكومة الفلسطينية، الاثنين، أن صناديق عربية وإسلامية موّلت أكثر من 210 مشاريع تنموية في الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة، بالإضافة إلى المخيمات الفلسطينية في لبنان، بقيمة إجمالية تقارب 72 مليون دولار.
وجاء ذلك خلال مراسم توقيع الاتفاقيات الخاصة باعتماد هذه المشاريع، برعاية وحضور رئيس الوزراء محمد مصطفى في مكتبه بمدينة رام الله، وفق بيان صادر عن مكتبه.
وأوضحت الحكومة أن المشاريع المعتمدة تشمل القطاعات الأكثر احتياجًا مثل: التعليم، الأشغال العامة، الحكم المحلي، التدريب المهني، الصحة، التمكين الاقتصادي، والتنمية المجتمعية والريفية.
وبحسب البيان، قدم صندوق الأقصى بإدارة البنك الإسلامي للتنمية 32.7 مليون دولار، فيما قدم الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي 38.5 مليون دولار لدعم المشاريع.
وقال رئيس الوزراء مصطفى إن هذه المشاريع تمثل جزءًا من تنفيذ البرنامج الوطني للتنمية والتطوير، ضمن 10 مبادرات حيوية تشمل قطاعات أساسية، مؤكداً استمرار تعزيز صمود أبناء الشعب الفلسطيني "رغم كل الظروف والمعيقات"، وأضاف: "إرادة شعبنا في الحياة ستتفوق دائمًا على إرادة المحتل في القتل والتدمير والتشريد".
ويأتي دعم الصناديق العربية والإسلامية في وقت تعاني فيه السلطة الفلسطينية أزمة مالية خانقة بسبب احتجاز إسرائيل عائدات الضرائب الفلسطينية منذ ستة أشهر، والتي بلغت نحو 4 مليارات دولار، ما أثر بشكل كبير على الميزانية العامة.
ودعا مصطفى الدول المانحة والشركاء الدوليين للضغط على إسرائيل لضمان الإفراج عن الأموال المحتجزة، وتقديم دعم مالي للميزانية لمدة ستة أشهر، مؤكداً أن دور الصناديق العربية لم يقتصر على التمويل فقط، بل كان شريكًا في تعزيز صمود الفلسطينيين على مدى 23 عامًا، من خلال دعم آلاف المشاريع في جميع المحافظات، القدس، ومخيمات اللاجئين في لبنان.
ويعيش أكثر من 493 ألف لاجئ فلسطيني في لبنان، نصفهم في 12 مخيمًا تعترف بها الأونروا، وتدير الفصائل الفلسطينية أمنها وفق تفاهمات غير رسمية، بينما يفرض الجيش اللبناني إجراءات مشددة حول المخيمات.