حذرت قبائل حمص في سوريا، الأحد، من "الفتن" بعد الأحداث التي أعقبت مقتل شاب وزوجته في بلدة زيدل، داعية جميع أبناء المحافظة إلى الالتزام بضبط النفس ودعم الدولة وإجراءاتها الأمنية.
وأكد البيان الصادر عن قبائل حمص، وعلى رأسها قبيلة بني خالد، ووجهاء وشيوخ المحافظة، أن الجريمة التي أودت بحياة الشاب عبد الله العبود وزوجته تمثل استفزازًا للأمن والاستقرار، وأن الهدف منها هو إشعال التوتر وإدخال المنطقة في فوضى مجتمعية.
وطالبت القبائل الجهات المختصة بالكشف عن الجناة وتقديمهم للعدالة، مؤكدة رفضها لأي محاولة لاستغلال الحادث لإثارة النزاعات الداخلية.
وجاء تحذير القبائل بعد أن فرضت السلطات السورية حظر تجول في المدينة، الأحد، بسبب موجة من أعمال العنف والهجمات الانتقامية التي طالت أحياء سكنية، ما دفع وحدات الجيش وقوات الأمن الداخلي إلى الانتشار في شوارع حمص، خاصة ضاحية الباسل وحي المهاجرين، لمنع تصاعد الأزمة.
ووفق المرصد السوري لحقوق الإنسان، شملت الهجمات إحراق منازل وتخريب محال تجارية وإطلاق نار عشوائي، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى من السكان، وتزامنت مع خروج الطلاب من المدارس، ما دفع السلطات لمنع تحرك الطلاب في بعض المناطق.
وأشارت مصادر المرصد إلى أن حادثة بلدة زيدل تضمنت العثور على جثتي رجل وزوجته من قبيلة بني خالد، مع إشعال النار بجثة الزوجة ووجود عبارات ذات طابع طائفي في موقع الحادثة، ما أثار غضبًا واسعًا داخل العشيرة، وترجمته هجمات على أحياء ذات غالبية علوية.
ويرتفع عدد ضحايا أعمال الانتقام والقتل خارج القانون في سوريا منذ مطلع عام 2025 إلى أكثر من 1150 قتيلاً في محافظات مختلفة، بحسب المرصد.