أثار تقرير صحفي كشف عن اجتماع السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي مع جوناثان بولارد، المدان سابقاً بالتجسس لصالح إسرائيل، موجة انتقادات حادة داخل الولايات المتحدة، وخاصة بين مؤيدي الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وكانت صحيفة نيويورك تايمز قد ذكرت أن اللقاء جرى في يوليو الماضي داخل السفارة الأميركية في تل أبيب، مشيرة إلى أن هاكابي معروف بمواقفه المؤيدة لإسرائيل.
وبولارد هو محلل استخبارات بحرية أميركية سابق، قضى 30 عاماً في السجن بعد إدانته بتسليم وثائق سرية لإسرائيل، قبل الإفراج عنه بشروط عام 2015، ثم انتقاله للعيش في إسرائيل عام 2020، حيث يحظى بتقدير كبير لدى التيار اليميني هناك.
ووصف بولارد اللقاء بأنه "ودي"، بينما أكد هاكابي لموقع "أكسيوس" أنه "لم يطلب منه شيء ولم يقدم له شيء". لكن هذا التوضيح لم يَحُل دون تصاعد الانتقادات.
غضب بين مؤيدي ترامب
نشطاء حركة "لنجعل أميركا عظيمة مرة أخرى" (MAGA)، المؤيدة لترامب، هاجموا السفير بشدة. وكتب الناشط مايك سيرنوفيتش أن اللقاء "لا يمكن الدفاع عنه إطلاقاً"، مشيراً إلى تصريحات سابقة لبولارد اعتبر فيها أن التجسس على الولايات المتحدة لصالح إسرائيل "واجب أخلاقي".
أما ستيف بانون، المستشار السابق لترامب ومقدم بودكاست "غرفة الحرب"، فوصف هاكابي بأنه "خارج عن السيطرة تماماً". كما انتقده ضابط الاستخبارات البحرية الأميركية السابق جاك بوسوبيك قائلاً: "لا يمكنك الاجتماع مع الخونة".
وأثار اللقاء أيضاً نقاشاً داخل أوساط MAGA حول مفهوم "الولاء المزدوج"، وهي اتهامات قديمة تتعلق بتعريف ولاء اليهود الأميركيين بين الولايات المتحدة وإسرائيل.
رد البيت الأبيض
من جانبها، قالت السكرتيرة الصحفية للبيت الأبيض كارولين ليفيت إن الإدارة لم تكن على علم بالاجتماع مسبقاً، لكنها أكدت أن "ترامب يدعم سفيرنا مايك هاكابي، وكل ما يفعله من أجل الولايات المتحدة وإسرائيل".