انطلقت في مدينة كوبلنتس، يوم الأربعاء (19 نوفمبر/تشرين الثاني)، محاكمة خمسة رجال أمام المحكمة الإقليمية العليا بتهم القتل وارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب مرتبطة بالأحداث في سوريا. وتتهم النيابة العامة الاتحادية المتهمين الخمسة،أربعة فلسطينيين لاجئين عديمي الجنسية وخامس يحمل الجنسية السورية، بارتكاب جرائم مميتة في مخيم اليرموك بدمشق.
وتشير التحقيقات إلى أن المتهمين الذين تتراوح أعمارهم بين 42 و56 عاماً كانوا بين عامي 2012 و2014 أعضاء في ميليشيا "حركة فلسطين الحرة"، بينما يرتبط أحدهم بفرع فلسطين التابع للمخابرات السورية. ويواجه الخمسة اتهامات بقتل ما لا يقل عن ستة أشخاص، بينهم فتى يبلغ 14 عاماً، خلال قمع مظاهرة في 13 يوليو/تموز 2012 حيث أطلقوا النار على مدنيين. وتم توقيفهم في 3 يوليو/تموز من العام الماضي ولا يزالون رهن الحبس الاحتياطي.
وتُعد هذه القضية أول محاكمة موسعة تلقي الضوء على الانتهاكات والفظائع التي شهدها مخيم اليرموك خلال فترة حصاره. وكانت محكمة برلين قد حكمت في عام 2023 بالسجن المؤبد على فلسطيني سوري ينتمي لميليشيا موالية للنظام لشنه هجوماً في 2014 أدى إلى مقتل أربعة مدنيين على الأقل.
ورأى قضاة المحكمة حينها أن المتهم موفق د. ارتكب جريمة حرب خطيرة بإطلاق قذيفة مضادة للدبابات على حشد ينتظر مساعدات إنسانية في 23 مارس/آذار 2014. وشدد الحكم على "الخطورة الخاصة" للجريمة، ما يعني عملياً استبعاد الإفراج المبكر عنه.
وتستند هذه المحاكمات في ألمانيا إلى مبدأ "الولاية القضائية العالمية"، الذي يسمح بمحاكمة الجرائم الجسيمة بغض النظر عن مكان وقوعها حول العالم.