أفادت وسائل إعلام ألمانية بأن سلطات ولاية برلين بدأت باتخاذ إجراءات لسحب الجنسية من شاب فلسطيني يدعى عبد الله، وذلك بعد أيام من حصوله عليها، بسبب نشره صورة عبر حسابه على إنستغرام اعتُبرت دعماً لحركة حماس. ونقلت صحيفة بيلد عن مصادر أمنية أن القرار سيصدر رسمياً قريباً، وأن الإشعار سيتم تسليمه لعبد الله خلال أيام.
وكان مكتب الهجرة في الولاية قد منحه مهلة أربعة أسابيع للرد على الاتهامات بمساعدة محامٍ، إلا أن المهلة انتهت دون تغيير في الموقف. وتشير المعلومات إلى أن عبد الله سبق أن شارك في مظاهرات مناهضة لإسرائيل، وتم توقيفه خلالها من قبل الشرطة. ووفق وسائل الإعلام، جاء المنشور بعد يوم واحد فقط من حصوله على الجنسية، وتضمّن صورة لمسلحين من حركة حماس يرفعون علم فلسطين مع عبارة «أبطال فلسطين».
وتعليقاً على القضية، أكد عمدة برلين كاي فيغنر أن الالتزام بالنظام الديمقراطي الحر شرط أساسي في عملية التجنيس، وأن السلطات ستتعامل بحزم مع أي محاولة «للخداع». وتعتبر السلطات الألمانية المنشور بمثابة «تصريح كاذب»، وهو ما يشكل سبباً قانونياً لإلغاء التجنيس.
ما الذي ينص عليه القانون الألماني؟
وفق المادة 11 من قانون التجنيس، تخضع طلبات الجنسية لفحص دقيق من الجهات الأمنية للتأكد من عدم وجود سوابق جنائية أو مواقف تتعارض مع النظام الديمقراطي الحر، بما يشمل حماية حياة اليهود في ألمانيا وتقديم إعلان ولاء واضح للدستور. وبعد منح الجنسية، يتيح القانون فترة مراجعة تمتد لعشر سنوات يمكن خلالها سحب الجنسية في حال ارتكاب مخالفات خطيرة. وقد تم بالفعل سحب الجنسية في 1228 حالة منذ عام 2015.
وتصنف ألمانيا، شأنها شأن الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، حركة حماس كمنظمة إرهابية، وهو ما يجعل أي دعم لها مخالِفاً للقانون ويمكن أن يعرّض صاحبه لعقوبات قد تصل إلى سحب الجنسية.