القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
توفي الشيخ عبد العظيم سلهب، رئيس مجلس الأوقاف والشؤون الإسلامية في القدس، مساء الخميس عن عمر يناهز 79 عامًا، بعد مسيرة حافلة بالدفاع عن المسجد الأقصى والمقدسات الإسلامية في المدينة.
ونعت دائرة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى الشيخ سلهب، واصفة إياه بأنه "أحد أبرز علماء القدس ورجالاتها الأوفياء، الذي أمضى حياته في خدمة المدينة المقدسة والمقدسات الإسلامية". وأضافت أن الراحل ترك "بصمة كبيرة في القضاء الشرعي والتعليم ومؤسسات القدس الدينية"، مشيرة إلى دوره كرئيس محكمة الاستئناف الشرعية الأسبق ورئيس مجلس الأوقاف.
كما نعت محافظة القدس الشيخ سلهب، مؤكدة أن حياته كانت مكرسة للدفاع عن الأقصى والمقدسات، والحفاظ على الهوية الروحية والثقافية للمدينة.
وبدأ الشيخ سلهب مسيرته في القضاء الشرعي وتدرج في المناصب حتى تولى منصب قاضي القضاة في القدس عام 1998، ثم رئاسة مجلس الأوقاف والشؤون الإسلامية، حيث لعب دورًا محوريًا في إدارة شؤون المسجد الأقصى وحماية المقدسات وإعادة إعمارها.
وشملت إسهاماته مشاريع ترميم واسعة داخل المسجد الأقصى، منها تبليط المصلى المرواني ومصلى الأقصى القديم، وترميم قبة الصخرة والمآذن والساحات والمدارس الوقفية المحيطة. كما أسس ورأس جمعية "لجنة العلوم والثقافة الإسلامية" المشرفة على "مدارس الإيمان"، مساهمًا في دعم التعليم الديني والحفاظ على هوية المجتمع المقدسي.
ويُذكر أن الشيخ سلهب سبق أن تعرض للاعتقال على يد الشرطة الإسرائيلية عام 2019، ومنع من دخول المسجد الأقصى عدة مرات، في ظل تصاعد الانتهاكات الإسرائيلية للمقدسات الإسلامية والمسيحية في المدينة منذ بدء حرب الإبادة في غزة.