استعرضت غرفة العمليات الحكومية للتدخلات الطارئة في المحافظات الجنوبية، اليوم الأربعاء، الخطة التنفيذية للإغاثة والتعافي المبكر لقطاع الطاقة في قطاع غزة، بحضور رئيس سلطة الطاقة والموارد الطبيعية أيمن إسماعيل، وممثلين عن المؤسسات الدولية والمنظمات الشريكة والجهات المانحة العاملة في مجال الطاقة.
وأكدت رئيسة الغرفة سماح حمد أن قطاع الطاقة يُعد من الركائز الأساسية لعمليات الإغاثة والتعافي، نظرًا لتأثيره المباشر على الخدمات الحيوية مثل الصحة والمياه والتعليم والصرف الصحي. وأوضحت أن الغرفة تعمل على تنسيق الجهود الحكومية والدولية لضمان وصول الخدمات الأساسية إلى السكان، مشيرة إلى أن خطة سلطة الطاقة تأتي ضمن منظومة خطط قطاعية يجري تحديثها بشكل مستمر بالتعاون مع الوزارات المختصة والشركاء الدوليين والخبراء المحليين.
دمار واسع في قطاع الكهرباء
بدوره، عرض رئيس سلطة الطاقة أيمن إسماعيل حجم الدمار الكبير الذي لحق بالبنية التحتية الكهربائية نتيجة العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، موضحًا أن أكثر من 82% من شبكات الكهرباء تعرضت للتدمير الكامل أو الجزئي، فيما انقطعت جميع خطوط التغذية العشرة القادمة من شركة الكهرباء الإسرائيلية. كما توقفت محطة التوليد الوحيدة في غزة منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023 بسبب نفاد الوقود.
وبيّن إسماعيل أن الخسائر الإجمالية في قطاع الطاقة تُقدّر بنحو 759 مليون دولار، تشمل الأضرار المادية والاقتصادية، ما ترك أكثر من مليوني مواطن دون خدمات كهرباء مستقرة. وأضاف أن القدرة الحالية المتاحة لا تتجاوز 5% من الطلب الفعلي البالغ نحو 600 ميغاواط، حيث لا يزيد الإمداد الحالي عن 30 ميغاواط عبر مولدات مؤقتة.
وأشار إلى أن سلطة الطاقة تعمل بالتعاون مع البنك الدولي والاتحاد الأوروبي وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) ضمن إطار خطة التقييم المرحلي والسريع للأضرار والاحتياجات (IRDNA) لتنسيق الجهود وتوجيه التمويل نحو الأولويات الحيوية في قطاع الطاقة.
خطة شاملة للتعافي وإعادة الإعمار
من جانبه، قدّم ممثل سلطة الطاقة في غرفة العمليات محمد المبيض عرضًا تفصيليًا لخطة الإغاثة والتعافي المبكر لقطاع الطاقة، التي تبدأ بمرحلة الإغاثة العاجلة لإعادة تشغيل الخطوط الأساسية وتوفير الوقود للمرافق الحيوية وتزويد المستشفيات ومراكز الإيواء بأنظمة طاقة شمسية متنقلة.
وتشمل الخطة أيضًا إعادة تأهيل الشبكات الكهربائية المتوسطة والمنخفضة، وتركيب أنظمة تخزين الطاقة (BESS)، وصولًا إلى مرحلة إعادة الإعمار التي تتضمن إعادة تأهيل محطة التوليد الحالية لتصل قدرتها إلى 140 ميغاواط، وإنشاء محطة جديدة بقدرة 154 ميغاواط تعمل بالغاز الطبيعي في جنوب القطاع.
وأكدت غرفة العمليات أن هذه الخطة تأتي ضمن الجهود الوطنية للتعافي وإعادة الإعمار، وتهدف إلى ضمان استدامة الخدمات الأساسية وتحسين صمود السكان في ظل الظروف الإنسانية الصعبة التي يمر بها قطاع غزة.