القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
أصدر وزير الأمن الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، قرارًا يمنع ضباط الجيش من عقد أي اتصالات أو إحاطات إعلامية مع وسائل الإعلام دون الحصول على موافقته المسبقة، في خطوة وصفت بأنها تشديد غير مسبوق للرقابة على الرسائل الصادرة عن المؤسسة العسكرية.
ووفق صحيفة "هآرتس" العبرية، فقد وجّه كاتس تعليمات رسمية إلى منسق الاتصالات العسكرية، العميد إيفي دوفرين، تلزم الجيش بتقديم تفاصيل مسبقة حول أي لقاء صحفي، تتضمن هوية الصحفي والضابط وموضوع اللقاء، قبل إجرائه.
ويأتي القرار بعد أن وبّخ كاتس العميد دوفرين قبل نحو ثلاثة أشهر على خلفية انتقادات إعلامية وُجهت لآداء الجيش في حرب غزة، وتسريبات تحدثت عن خلافات بين الأجهزة الأمنية والحكومة بشأن إدارة المعارك والاتفاقات الميدانية.
وتشير التقارير إلى أن كاتس فعّل بندًا قانونيًا قديمًا يسمح لوزير الأمن بمنع الضباط من التواصل الإعلامي، وهو بند وُضع في عهد الوزير الأسبق إيهود باراك، لكن نادرًا ما استُخدم من قبل.
ويرى مراقبون أن هذه الخطوة قد تضعف الثقة العامة بالمؤسسة العسكرية، وتدل على محاولة الحكومة إحكام السيطرة على الخطاب العسكري بعد أحداث السابع من أكتوبر.
من جهته، برر مكتب كاتس القرار بأنه “إجراء تنظيمي وأمني بحت”، مؤكدًا أن الإحاطات الإعلامية ستستمر “بشكل منظم وسري وفق تقدير الموقف والظروف الأمنية، دون دوافع سياسية”.