أكدت سلطة جودة البيئة أن الوضع البيئي في فلسطين يمر بمرحلة خطيرة وغير مسبوقة نتيجة الدمار الواسع للموارد الطبيعية والاستنزاف المستمر بفعل الاحتلال الإسرائيلي، إلى جانب تأثيرات التغير المناخي المتسارعة، رغم أن الانبعاثات الفلسطينية لا تتجاوز واحدًا من عشرة آلاف من الانبعاثات العالمية.
وأوضحت السلطة في بيان صدر اليوم الخميس بمناسبة اليوم الدولي لمنع استخدام البيئة في الحروب والصراعات العسكرية (6 تشرين الثاني/ نوفمبر)، أن البيئة الفلسطينية "تُعاقب مرتين": مرة بفعل التغير المناخي، ومرة أخرى بفعل سياسات الاحتلال المدمرة، داعية إلى تفعيل الآليات القانونية الدولية لحماية البيئة في النزاعات المسلحة وتطبيق اتفاقيات حظر الأسلحة المدمرة بيئيًا.
وبيّنت السلطة أنها تعمل ضمن خطة وطنية للتعافي وإعادة الإعمار في قطاع غزة، تشمل تقييم الأضرار البيئية ومعالجة التربة والمياه ووضع إطار وطني لإعادة تأهيل النظم البيئية، بدعم من شركاء دوليين.
وأكدت أن حماية البيئة الفلسطينية تعد حقًا إنسانيًا وأساسًا من أسس الصمود الوطني والسيادة على الموارد الطبيعية، مشيرة إلى أن ما يجري في غزة هو "حرب إبادة بيئية وإنسانية" نتيجة التدمير الهائل للبنى التحتية كأنظمة المياه والصرف والنفايات والطاقة، إضافة إلى تلويث البحر والتربة والهواء وتراكم أكثر من 60 مليون طن من الركام و100 ألف طن من المتفجرات بطاقة تدميرية تعادل تسع قنابل نووية.
وفي الضفة الغربية، تستمر الاعتداءات الإسرائيلية عبر تجريف الأراضي والاستيلاء على الموارد الطبيعية وتوسيع المستعمرات وإجراء تدريبات عسكرية في المحميات الطبيعية، ما تسبب في تلوث التربة والمياه والهواء واستنزاف الأحواض المائية، إذ يستهلك المستوطنون 13 ضعفًا من حصة المياه مقارنة بالمواطن الفلسطيني.
كما أشارت السلطة إلى أن المستعمرات الإسرائيلية تضخ 40 مليون متر مكعب من المياه العادمة سنويًا في الأراضي الفلسطينية، وتنتج 6 ملايين طن مكافئ من غازات الاحتباس الحراري، أي أكثر بنسبة 140% من انبعاثات الفلسطينيين مجتمعة.
ومنذ السابع من أكتوبر 2023، أقام المستعمرون 114 بؤرة جديدة في الضفة الغربية، تسببت بتهجير 33 تجمعًا بدويًا يضم أكثر من 2800 مواطن، فيما استولت سلطات الاحتلال على 55 ألف دونم من الأراضي عبر أوامر عسكرية ومخططات استيطانية جديدة تضم أكثر من 37 ألف وحدة استعمارية.
وذكرت السلطة أن عدد الحواجز العسكرية في الضفة بلغ 916 حاجزًا وبوابة، منها أكثر من 243 بوابة جديدة نُصبت بعد السابع من أكتوبر، مشيرة إلى أن موسم قطف الزيتون هذا العام شهد أعلى مستوى من الاعتداءات، حيث أصيب 17 مزارعًا بفعل هجمات المستوطنين، بحسب مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية.