قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الأربعاء، إن وقف إطلاق النار في قطاع غزة لا يواجه خطر الانهيار، رغم الغارات الإسرائيلية الواسعة التي أسفرت عن عشرات الشهداء في أنحاء القطاع.
وأضاف ترامب، في تصريحات للصحفيين من البيت الأبيض: "لا شيء سيهدد وقف إطلاق النار في غزة. لقد قتلوا جنديًا إسرائيليًا، ولذلك رد الإسرائيليون، وكان عليهم أن يردوا. عندما يحدث ذلك، يجب عليهم الرد".
وأكد الرئيس الأميركي أن حركة حماس "جزء صغير ضمن اتفاق للشرق الأوسط"، مشددًا على أن "لإسرائيل الحق في الانتقام، وإذا لم تلتزم حماس بالاتفاق، فسيتم القضاء عليها"، على حد قوله.
وأفادت مصادر طبية فلسطينية بأن 37 شخصًا على الأقل استشهدوا وأصيب العشرات جراء الغارات الإسرائيلية التي استهدفت، منذ مساء الثلاثاء وحتى صباح الأربعاء، مدينتي غزة وخان يونس.
وكانت وكالة فرانس برس قد أفادت، في وقت سابق، بسقوط 30 شهيدًا على الأقل في الغارات التي جاءت بعد اتهام إسرائيل لحماس بخرق اتفاق وقف إطلاق النار الموقّع في 10 أكتوبر الجاري.
وقال المتحدث باسم الدفاع المدني في غزة، محمود بصل، إن القصف استهدف منازل سكنية في حي الصبرة جنوب مدينة غزة، ما أدى إلى استشهاد أربع مدنيين من عائلة البنا، بينهم ثلاث نساء. وأضاف أن خمس جثامين، بينهم امرأة وطفلان، نُقلت إلى مستشفى الأمل في خان يونس بعد استهداف مركبة مدنية في شارع القسام، فيما أسفر قصف آخر عن شهيدين ومصابين من عائلة القدرة في حي الأمل غرب المدينة.
وبحسب شهود عيان ووكالة رويترز، فقد قصفت الطائرات الإسرائيلية منطقة قريبة من مستشفى الشفاء، أكبر المرافق الطبية التي ما تزال تعمل في شمال غزة، دون أن تتضح بعد حصيلة الضحايا هناك.
وأتت هذه التطورات بعد توجيهات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مساء الثلاثاء، إلى الجيش بتنفيذ "غارات عنيفة" على القطاع، إثر ما وصفه بـ"انتهاكات حماس للاتفاق". وقال مكتب نتنياهو في بيان: "على ضوء التطورات الأخيرة، أوعز رئيس الوزراء للجيش الإسرائيلي بتنفيذ غارات عنيفة على قطاع غزة فورًا".
وكشفت القناة 12 الإسرائيلية أن نتنياهو "أطلع الأميركيين مسبقًا على الرد في غزة"، فيما نقلت هيئة البث الإسرائيلي عن مصدر قوله إن إسرائيل قررت توسيع المنطقة التي تسيطر عليها ميدانيًا داخل القطاع.
من جهتها، اتهمت حركة حماس إسرائيل بارتكاب "خروقات ممنهجة" لاتفاق وقف إطلاق النار، وأعلنت تأجيل تسليم جثة أحد الأسرى الإسرائيليين الذي كان مقرّرًا الثلاثاء، احتجاجًا على التصعيد العسكري الإسرائيلي.