شبكة مصدر الاخبارية

MSDRNEWS FB MSDRNEWS IG Youtube Telegram Twitter
الرئيسية فلسطينيو 48 شؤون إسرائيلية عربية وإقليمية اقتصاد تكنولوجيا تقارير خاصة رياضة منوعات إتصل بنا
الرئيسية خبر رئيسي في غزة: الحنفيات صامتة والصرخات من أجل الماء

بعد شهور النزوح.. آلاف الغزيين يواجهون العطش وسط دمار الشبكات وغياب الحلول

في غزة: الحنفيات صامتة والصرخات من أجل الماء

17 أكتوبر 2025 12:00 ص
Facebook X (Twitter) WhatsApp
بعد شهور النزوح.. آلاف الغزيين يواجهون العطش وسط دمار الشبكات وغياب الحلول

سماح شاهين – مصدر الإخبارية

بعد شهورٍ من النزوح القسري والمعاناة، عاد آلاف المواطنين إلى منازلهم في مدينة غزة وشمالها ليجدوا أن مشهد الدمار لم يقتصر على البيوت والبنية التحتية، بل طال أهم مقومات الحياة: المياه.

فمع تدمير شبكات المياه والصرف الصحي، باتت هذه المناطق تعاني من شحٍّ حاد في المياه الصالحة للشرب والاستخدام اليومي، مما فاقم من معاناة السكان العائدين.

في هذا التقرير، نرصد الواقع اليومي الصعب الذي يعيشه الأهالي، من خلال ثلاث مقابلات موسعة مع مواطنين اضطروا للسير لساعات يومياً لجلب المياه من مناطق لا تزال تتوفر فيها مصادر محدودة، مثل محيط مستشفى الشفاء وشارع الصحابة، حيث تتجمّع طوابير طويلة في انتظار تعبئة بعض الغالونات التي بالكاد تكفي لسدّ احتياجات يوم واحد.

وسط أنقاض منزلها شبه المدمر في حي الشيخ رضوان بمدينة غزة، تحاول نادية سالم (45 عاماً) إعادة الحياة إلى بيتها المتهالك، لكن ما يعيقها قبل أي شيء هو انقطاع المياه التام.

تقول بحزن لـ"شبكة مصد الإخبارية"، إن أول ما لاحظته بعد عودتها من النزوح ليس فقط رائحة الغبار، بل "الحنفية الناشفة".

"من أول يوم رجعنا فيه ما في نقطة مي كل شي بدنا نعمله – من الشرب للطهي للنظافة – محتاج مي، بس ما في"، تضيف.

تروي أن أبناءها يخرجون يوميًا فجراً إلى شارع الصحابة، ويعودون بعد ساعات حاملين 3 إلى 4 جالونات من الماء، بالكاد تكفي ليوم واحد.

وتتابع: "صرنا نقسم المياه بالقطارة بنغليها، ونعقّمها بالكلور إذا توفر، بس هذا ما بيمنع القلق الدائم من التلوث أو العدوى الوضع غير إنساني، والضغط علينا كأمهات صار لا يُطاق".

وفي حي الشجاعية المدمر، يقف عبد الله السرساوي (60 عاماً) في طابور طويل يحمل غالونين فارغين، يستعد لرحلة أخرى نحو مستشفى الشفاء.

كل يوم، يرافق حفيده في مسير شاق عبر الحارات المدمّرة، متجاوزًا الركام والقذائف غير المنفجرة.

"الطريق صارت مألوفة بس مؤلمة نمشي 3 ساعات تقريبًا عشان نرجع بشوية مي أحياناً يرجع حفيدي يشكي من وجع ظهره، بس شو نعمل؟ المي ضرورية وبدنا نعيش".

يصف عبد الله الواقع بأنه "أقسى من النزوح"، مضيفاً أن بعض جيرانه المسنّين لم يعودوا قادرين على الذهاب لجلب المياه، ما جعلهم يعتمدون كليًا على تبرعات الجيران أو الصهاريج التي تصل بين الحين والآخر.

 

"ما في خزان، ما في شبكة، حتى البئر اللي كان في الحي اتفجر. الكل بيعاني، وكل يوم بيمر بدون حلول بيقرّبنا من كارثة صحية جماعية"، يخبرنا عبد الله.

وفي مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة، لم تعد سارة عوض (11 عاماً) تقضي صباحها في المدرسة، بل على الطرقات، حاملة غالونًا بلاستيكيًا تبحث فيه عن مصدر ماء صالح.

تصف رحلتها اليومية مع شقيقتها للبحث عن المياه وانتظار الشاحنات للتبرع بالمياه بأنها مرهقة وخطيرة، خاصة للفتيات.

تروي لـ"شبكة مصدر الإخبارية": "بنمشي من 6 الصبح، ونقف في طابور طويل مرات بنرجع الساعة 10، والعين علينا من الكبار، فيش أمان، لا مي ولا كرامة".

تقول سارة إن كثيرًا من صديقاتها اضطررن لترك التعليم لمساعدة أسرهن في تأمين المياه، وهو ما تعتبره "خسارة مضاعفة".

وتضيف: "صرنا نحس إن حياتنا كلها توقفت بسبب أزمة مي لا في تركيز، لا خصوصية، ولا مستقبل واضح الماء صار أكبر هم في يومنا، وصرنا نحلم بحنفية تشتغل بس".

Facebook X (Twitter) WhatsApp
مدينة غزة البنية التحتية حرب الإبادة تدمير غزة أزمة مياه الشرب مقومات الحياة

آخر الاخبار

"ماراثون" مفاوضات إسلام آباد ينطلق لتحويل هدنة الأسبوعين لاتفاق دائم

"ماراثون" مفاوضات إسلام آباد ينطلق لتحويل هدنة الأسبوعين لاتفاق دائم

إصابة ضابط وجنود ومقتل رقيب إسرائيلي بجنوب لبنان

إصابة ضابط وجنود ومقتل رقيب إسرائيلي بجنوب لبنان

بوتين يعلن هدنة "عيد الفصح".. والكرملين: نريد سلاماً دائماً لا مجرد توقف مؤقت

بوتين يعلن هدنة "عيد الفصح".. والكرملين: نريد سلاماً دائماً لا مجرد توقف مؤقت

"التعاون الإسلامي" تُدين إقامة 34 مستوطنة جديدة وتعتبرها "لاغية وباطلة"

"التعاون الإسلامي" تُدين إقامة 34 مستوطنة جديدة وتعتبرها "لاغية وباطلة"

الأكثر قراءة

1

الإمارات تغلق سفارتها في طهران وتسحب بعثتها الدبلوماسية

2

ما هو تفسير حلم الإجهاض للمتزوجة غير الحامل؟

3

هذا تفسير حلم سقوط سن واحد علوي في المنام

4

ما هو تفسير رؤية ترك العمل في الحلم؟

تابعنا على فيسبوك

المقالات المرتبطة

أطفال غَزّة الخُدّج: حياة معلَّقة بين الحاضنة والحصار

أطفال غَزّة الخُدّج: حياة معلَّقة بين الحاضنة والحصار

أزمة الخبز تغرق غزة.. الأسر بلا بدائل والسوق السوداء تبتلع الأرغفة

أزمة الخبز تغرق غزة.. الأسر بلا بدائل والسوق السوداء تبتلع الأرغفة

خطر خفي في العتمة.. القوارض تغزو مخيمات النزوح في غزة

خطر خفي في العتمة.. القوارض تغزو مخيمات النزوح في غزة

تابعنا على فيسبوك

شبكة مصدر الاخبارية

مصدر الإخبارية، شبكة إعلامية فلسطينية مستقلة، تُعنى بالشأن الفلسطيني والإقليمي والدولي، وتولي أهمية خاصة للقضية الفلسطينية بالدرجة الأولى

فلسطينيو 48 عربية وإقليمية تقارير خاصة محلية اقتصاد الأسرة الأسرى منوعات اللاجئين القدس سياسة أقلام اتصل بنا

جميع الحقوق محفوظة لمصدر الإخبارية © 2025

MSDRNEWS FB MSDRNEWS IG Youtube Telegram Twitter
BandoraCMS  Powered By BandoraCMS
سيتم تحسين تجربتك على هذا الموقع من خلال السماح بملفات تعريف الارتباط.