البطريرك ثيوفيلوس الثالث والمبعوث المجري يبحثان حماية الكنائس والحضور المسيحي في الأرض المقدسة

رام الله – مصدر الإخبارية

استقبل غبطة البطريرك ثيوفيلوس الثالث، بطريرك المدينة المقدسة وسائر أعمال فلسطين والأردن، في دار البطريركية بالقدس، سعادة السفير غابور ديكزازي، رئيس بعثة الممثلية المجرية في رام الله.

وخلال اللقاء، أعرب غبطته عن شكره العميق وامتنانه للمودة والدعم اللذين تبديهما المجر تجاه الحضور المسيحي في الأرض المقدسة، مثمّنًا المساهمة الأخيرة في ترميم المدرسة الإكليريكية اللاهوتية التابعة للبطريركية. كما أشاد غبطته بالتزام المجر الثابت بالوقوف إلى جانب الكنيسة في رسالتها الروحية والإنسانية.

وتطرق غبطته إلى أبرز التحديات التي تواجه الكنائس في الأرض المقدسة، ومنها قرار تجميد الحسابات المصرفية من قِبَل بلدية القدس، وفرض ضرائب مخالفة لترتيبات الوضع القائم (الستاتيكو)، إضافةً إلى الاعتداءات المتكررة التي يرتكبها متطرفون إسرائيليون على دير القديس جيراسيموس وبلدة الطيبة، وكذلك الاستهداف الخطير للكنائس في غزة عبر القصف المدفعي وأعمال القنص. كما عبّر غبطته عن بالغ أسفه للقيود المفروضة على المؤسسات الكَنَسية التي تسعى إلى إيصال المساعدات الإنسانية للأطفال المُجوَّعين في غزة، مستشهدًا بقول السيد المسيح: «دعوا الأولاد يأتون إليّ ولا تمنعوهم، لأن لمثل هؤلاء ملكوت السماوات» (متى 19: 14).

كما نوّه غبطته بأهمية الرعاية الهاشمية التي يضطلع بها صاحب الجلالة الملك عبد الله الثاني على المقدسات الإسلامية والمسيحية في الأرض المقدسة، مؤكدًا أنها رعايةٌ حافظةٌ لقدسية الكنيسة وضامنةٌ لاستمرارية رسالتها.

وفي ختام اللقاء، سلّم السفير غبطته دعوة رسمية لزيارة المجر، وقد تلقّاها غبطته بامتنان بالغ، مؤكدًا اعتزازه بعمق العلاقات الروحية والإنسانية الراسخة بين كنيسة القدس والشعب المجري.