كاتس يهاجم الشرع ويقول إنه “لا يثق به”

خلال لقائه السيناتور الأمريكي تيد كروز بواشنطن

واشنطن – مصدر الإخبارية

قال وزير الدفاع الإسرائيلي إسرائيل كاتس، إنه لا يثق بالرئيس السوري أحمد الشرع، زاعما أن الأخير يستخدم ما وصفها بـ”جماعات جهادية” ضد الأقليات في سوريا.

كاتس، ادعى أن هذه الجماعات “قد تُستخدم مستقبلاً ضد المستوطنات الإسرائيلية في هضبة الجولان”، على حد قوله.

جاء ذلك خلال لقائه السيناتور الأمريكي تيد كروز، في واشنطن، الجمعة، وفق ما ذكرته صحيفة “جيروزليم بوست” العبرية، السبت.

وقال إن بلاده لن تعود لحدود التفاهمات السابقة في الجنوب السوري.

وأبدى رفضه “أي تطبيع أو تقارب مع دمشق في هذه المرحلة، رغم تشجيع الولايات المتحدة على تحسين العلاقات بين الجانبين”، بحسب الصحيفة العبرية.

وادعى كاتس، أن إسرائيل سمحت مؤقتًا بتواجد محدود للقوات السورية في محافظة السويداء ليومين، لتهدئة التوتر بعد تجدد الاشتباكات بين مجموعات درزية وأخرى عشائرية في المحافظة.

وفي 13 يوليو/تموز الجاري، اندلعت اشتباكات مسلحة محدودة بين عشائر بدوية ومجموعات درزية بالسويداء، أعقبتها تحركات للقوات الحكومية نحو المنطقة لفرض الأمن، لكنها تعرضت لهجمات من مجموعات درزية خارجة عن القانون أسفرت عن مقتل عشرات الجنود.

وفي إطار مساعيها لاحتواء الأزمة، أعلنت الحكومة السورية 4 اتفاقات لوقف إطلاق النار بالسويداء، كان آخرها صباح السبت، حيث أعلنت الرئاسة السورية وقفاً شاملاً لإطلاق النار، ودعت جميع الأطراف لوقف الأعمال القتالية.

ولم تصمد اتفاقات وقف إطلاق النار الثلاثة السابقة طويلا، إذ تجددت الاشتباكات الجمعة، إثر قيام مجموعة تابعة لحكمت الهجري، أحد مشايخ الدروز في السويداء، بتهجير عدد من أبناء عشائر البدو من السنة وممارسة الانتهاكات ضدهم.

وتحت ذريعة “حماية الدروز”، استغلت إسرائيل الاضطرابات الأخيرة في محافظة السويداء، وصعدت عدوانها على سوريا، حيث شنت الأربعاء غارات مكثفة على 4 محافظات، تضمنت مقر هيئة الأركان ومحيط القصر الرئاسي في دمشق.

وإثر ذلك، هاجم الرئيس السوري، أحمد الشرع إسرائيل في خطاب حمل نبرة عالية، حيث وصفها لأول مرة بالكيان، وقال إن “الكيان الإسرائيلي يسعى لاستهداف استقرار سوريا، وزرع الفتن بين أبنائها، ولا يزال الشعب السوري على أهبة الاستعداد للقتال من أجل كرامته في حال مسّها أي تهديد”.

كما تعهد بأنه لن يسمح بأن تكون سوريا مكانا للتقسيم أو التفتيت أو زرع الفتن بين أبنائها.

ومنذ سقوط نظام الرئيس بشار الأسد أواخر 2024، كثفت إسرائيل تدخلها في الجنوب السوري متذرعة بـ”حماية الأقلية الدرزية”، وسعت إلى فرض واقع انفصالي في المنطقة عبر شن هجمات متكررة تحت هذه الذريعة، رغم تأكيد دمشق حرصها على حقوق جميع المكونات في البلاد.