القدس المحتلة - يتجه المشهد السياسي الإسرائيلي نحو تحول مفصلي عقب إعلان ديوان الرئاسة الإسرائيلية، مساء السبت، عن قرار الرئيس يتسحاق هرتسوغ تكليف رئيس حزب "يَشار"، غادي آيزنكوت، بتشكيل الحكومة المقبلة، وذلك خلال مراسم رسمية المقرر عقدها مساء الأحد في مقر الرئاسة.
وجاء قرار هرتسوغ عقب استشارات ومحادثات مكثفة أجراها مع مختلف القوى السياسية، شملت اجتماعات منفصلة مع بنيامين نتنياهو وغادي آيزنكوت؛ حيث حسم الاستحقاق لصالح آيزنكوت بعد حظي بتوصية 67 عضو كنيست، مقابل 46 عضواً أيدوا نتنياهو، في حين امتنع حزب "يهدوت هتوراه" (7 مقاعد) عن التوصية بأي من المرشحين.
ووفقاً للقانون الأساس الإسرائيلي، تمنح المهلة القانونية لآيزنكوت 28 يوماً لإنجاز التشكيلة الحكومية، مع إمكانية تمديدها بقرار من رئيس الدولة لمدة 14 يوماً إضافياً إذا اقتضت الضرورة السياسية ذلك.
وفي أول تعقيب له، أكد آيزنكوت التزامه ببدء مرحلة جديدة قائلاً:"حان الوقت لتشكيل حكومة طوارئ وطنية، سأعمل كل ما بوسعي لنكون على قدر المسؤولية".
ضغوط واشنطن وسجال محتدم بين آيزنكوت ونتنياهو
تزامن القرار مع كشف القناة 12 الإسرائيلية عن تحركات أمريكية متسارعة، حيث تواصل مقربون من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع الدائرة المقربة من آيزنكوت لحثه على الإسراع في أداء اليمين الدستورية للحكومة واستبدال نتنياهو بشكل فوري.
في المقابل، شن رئيس الوزراء الحالي بنيامين نتنياهو هجوماً استباقياً في كلمة متلفزة، دعا فيها إلى تشكيل "حكومة وحدة تضم الأحزاب الصهيونية فقط"، محذراً مما وصفه بمحاولات آيزنكوت تشكيل حكومة تستند إلى دعم الأحزاب العربية، والتي اعتبرها "داعمة للإرهاب وراغبة في إقامة دولة فلسطينية".
ورد آيزنكوت بقوة على اتهامات نتنياهو، واصفاً دعوته للوحدة بأنها "مناورة إعلامية بائسة".
وأضاف آيزنكوت أن نتنياهو دأب تاريخياً على تقويض حكومات الطوارئ والائتلافات من الداخل دون الالتزام باتفاقاته، لافتاً إلى أنه "هو من شكل حكومة السابع من أكتوبر مع إيتمار بن غفير ومنحه حقيبة وزارية سيادية خلافاً لتعهداته".
واختتم آيزنكوت موقفه بدعوة قيادات حزب "الليكود" وأعضائه إلى الإعلان الصريح عن فض تحالفهم مع التيار المتطرف، والتجاوب مع المبادئ الأربعة التي طرحها للمشاركة في حكومة موسعة برئاسته، مشدداً على أن أي حديث عن الوحدة دون هذه الخطوات لا يعدو كونه مناورة مكشوفة.







