غزة - تزامناً مع الذكرى الثالثة لإطلاق عملية «الفارس الشهم 3»، استعرضت دولة الإمارات العربية المتحدة حصيلة جهودها الإنسانية والإغاثية لدعم الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، والتي تجاوزت قيمتها الإجمالية 4 مليارات و300 مليون دولار، وفق الأرقام المعلنة، منذ تدشين العملية في 5 نوفمبر 2023 بتوجيهات من رئيس الدولة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان.
وشملت المساعدات الإماراتية، على مدار السنوات الثلاث، توفير الإمدادات الغذائية والطبية، وإرسال المساعدات الإغاثية، وتشغيل المنشآت الصحية، وتنفيذ مشروعات لتوفير مياه الشرب، إلى جانب دعم البنية التحتية والتعليم والتأهيل النفسي والطبي للمتضررين.
وبحسب البيانات المعلنة، تجاوز إجمالي حجم المساعدات المقدمة إلى القطاع 136 ألف طن، بما يمثل نحو 46% من إجمالي المساعدات الإنسانية العالمية المقدمة إلى غزة.

جسر إغاثي عبر الجو والبر والبحر
اعتمدت العملية على جسر إنساني متعدد المسارات لنقل المساعدات إلى قطاع غزة، شمل 792 طائرة و14 ألفاً و711 شاحنة، إلى جانب 26 سفينة.
وتوزعت السفن المشاركة بواقع 14 سفينة انطلقت من الإمارات، وثلاث سفن من ميناء العريش المصري، وتسع سفن من قبرص، في إطار جهود نقل الإمدادات الغذائية والطبية والمواد الإغاثية إلى القطاع.
وتستند العملية، وفق ما أُعلن، إلى المبدأ التاسع من مبادئ الإمارات الـ50، الذي ينص على أن المساعدات الإنسانية الخارجية جزء من التزامات الدولة الأخلاقية تجاه الشعوب المحتاجة، بصرف النظر عن الانتماءات الدينية أو العرقية أو الثقافية والاختلافات السياسية، مع الالتزام بتقديم الإغاثة خلال الكوارث والأزمات والطوارئ.

81 عملية إنزال جوي ضمن «طيور الخير»
وفي إطار عملية «طيور الخير»، نفذت الإمارات 81 عملية إنزال جوي للمساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، بمشاركة 218 طائرة، نقلت أكثر من 4 آلاف و76 طناً من المواد الإغاثية.
وشملت المساعدات الغذائية دعم 71 مطبخاً شعبياً و42 مخبزاً، إلى جانب توزيع سلال غذائية مخصصة للنساء والأطفال، بهدف توفير الاحتياجات الأساسية للأسر الفلسطينية المتضررة.
كما تضمنت الجهود تشغيل مستشفى ميداني بسعة 200 سرير، قدم العلاج والرعاية الطبية لنحو 195 ألفاً و5 مرضى، فضلاً عن دعم 33 مستشفى داخل القطاع، وتوفير 33 سيارة إسعاف، إلى جانب تقديم 640 ألف جرعة من لقاحات شلل الأطفال.

مستشفى عائم ومنطقة لوجستية في العريش
وامتدت الجهود الإماراتية إلى مدينة العريش المصرية، حيث أُنشئت منطقة لوجستية تضم مستودعات مخصصة للمواد الطبية والغذائية، لدعم عمليات تخزين المساعدات وتجهيزها ونقلها إلى قطاع غزة.
وشملت المبادرات أيضاً تشغيل مستشفى عائم بسعة 100 سرير، قدم خدمات العلاج والرعاية الطبية لنحو 36 ألفاً و40 حالة، في إطار توفير الدعم الصحي للجرحى والمرضى الفلسطينيين.
مشروعات لتوفير مياه الشرب وتعزيز البنية التحتية
وفي قطاع المياه، نفذت الإمارات مشروع محطة لتحلية المياه وخط الأنابيب الإماراتي، الذي ينقل المياه من محطة التحلية المصرية إلى منطقة تل السلطان داخل قطاع غزة.
ويمتد خط الأنابيب لمسافة 7.5 كيلومترات، ويوفر نحو 7 ملايين و570 ألف لتر من مياه الشرب يومياً، وفق البيانات الواردة بشأن المشروع.
كما شملت مشروعات دعم البنية التحتية المائية توفير 115 بئراً للمياه، و68 خزاناً، و36 صهريجاً لنقل المياه، بهدف تعزيز إمدادات المياه وتسهيل وصولها إلى السكان في ظل الأضرار التي لحقت بمرافق القطاع.

دعم التعليم والتأهيل النفسي والطبي
وامتدت المساعدات إلى قطاعات أخرى، من بينها التعليم والتأهيل، إذ تضمنت توزيع حقائب مدرسية وتقديم 45 منحة دراسية داخل الإمارات، إلى جانب توفير برامج للدعم النفسي للمتضررين من الحرب.
وفي مجال التأهيل الطبي، شملت الجهود تركيب 230 طرفاً صناعياً لمساعدة المصابين على استعادة القدرة على الحركة، فضلاً عن تنفيذ برامج للنقل الاستراتيجي والإجلاء الطبي، تضمنت نقل ألف طفل برفقة عائلاتهم إلى الإمارات لتلقي العلاج.

شراكات مع 26 منظمة وجهة دولية
وتُنفذ عملية «الفارس الشهم 3» بالتعاون مع 26 منظمة وجهة دولية، إلى جانب المؤسسات والهيئات الخيرية الإماراتية، بهدف تنسيق الاستجابة الإنسانية وتوسيع نطاق وصول المساعدات إلى المحتاجين في قطاع غزة.
وتشمل مجالات التعاون توفير المواد الغذائية والإمدادات الطبية والمساعدات الإغاثية، ودعم عمليات النقل والإمداد والاستجابة للطوارئ، عبر شبكة من المؤسسات الإنسانية والخيرية المحلية والدولية.
وتعكس الأرقام المعلنة تعدد مسارات العملية الإماراتية، التي لم تقتصر على إرسال المساعدات العاجلة، بل امتدت إلى تشغيل الخدمات الصحية، وتوفير المياه، ودعم التعليم والتأهيل، في ظل الاحتياجات الإنسانية المتزايدة داخل قطاع غزة.






