رام الله- قال نادي الأسير الفلسطيني إن قوات الاحتلال الإسرائيلي شنت حملات اعتقال واسعة في عدة محافظات بالضفة الغربية، طالت ما لا يقل عن 45 مواطنًا، بينهم خمس نساء وصحفيان، أحدهما الصحفي حازم ناصر، الذي أعادت اعتقاله بعد أسبوعين فقط من الإفراج عنه.
وأوضح النادي، في بيان يوم الأربعاء، أن الاعتقالات تركزت في محافظتي نابلس والخليل، فيما توزعت بقية الحالات على محافظات قلقيلية وطولكرم وبيت لحم.
وأشار إلى أن قوات الاحتلال نفذت حملة تحقيق ميداني في محافظة جنين، طالت عددًا من المواطنين، قبل الإفراج عنهم لاحقًا.
وبيّن أن هذه الاعتقالات تأتي في إطار تصعيد متواصل لعمليات الاعتقال والملاحقة في مختلف محافظات الضفة، والتي لم تعد تستهدف فئة أو شريحة بعينها، بل امتدت لتشمل مختلف مكونات المجتمع الفلسطيني.
ولفت إلى أن استهداف النساء والصحفيين بالاعتقال المتكرر، وإعادة اعتقال الأسرى المحررين بعد فترات وجيزة من الإفراج عنهم، يعكس اتساع نطاق الملاحقة واستمرارها حتى بعد الإفراج.
وفي هذا السياق، تبرز حالة الصحفي حازم ناصر، إلى جانب استمرار استهداف الصحفيين الفلسطينيين بالاعتقال والملاحقة، بما يشكل استهدافًا مباشرًا لعملهم الصحفي ودورهم في نقل الوقائع وتوثيق الانتهاكات.
وأكد النادي أن حملات التحقيق الميداني تمثل أحد أنماط الاستهداف المتواصلة، إذ تترافق مع اقتحام المنازل واحتجاز المواطنين لساعات طويلة والتنكيل بهم، قبل الإفراج عن كثير منهم، ما يحول هذه الحملات إلى أداة إضافية للملاحقة والترهيب.
وأضاف أن تصاعد الاعتقالات يأتي في ظل استمرار سلطات الاحتلال في توظيف الاعتقال التعسفي والإداري، إلى جانب التحقيق والاحتجاز، أدواتٍ للملاحقة والانتقام الجماعي.
وشدد على أن هذه العمليات تندرج ضمن تصاعد منظومة الانتهاكات والجرائم بحق الفلسطينيين منذ بدء جريمة الإبادة، مشيرًا إلى أن عدد حالات الاعتقال في الضفة الغربية، بما فيها القدس، تجاوز 26 ألف حالة.
وأكد أن هذه الأرقام تعكس توسعًا غير مسبوق في عمليات الاعتقال والاستهداف، واستمرار استخدام الاعتقال بوصفه أداة استعمارية تاريخية مركزية لاستهداف الوجود الفلسطيني.







