وكالات - حرمت هيئة التلفزيون الصينية الرسمية مشاهديها من متابعة مباراة ريال مدريد ومضيفه راسينغ سانتاندير، الأحد، ضمن منافسات الجولة الحادية عشرة من الدوري الإسباني لكرة القدم، بعدما أعلنت في وقت سابق من الأسبوع تعليق بث مباريات «لا ليغا»، على خلفية تصريحات النجم الفرنسي كيليان مبابي بشأن الزعيم الصيني السابق ماو تسي تونغ.
ولم تنقل المباراة، التي انتهت بفوز ريال مدريد 3-0، أي من القناتين الرياضيتين التابعتين لشبكة «سي سي تي في» الحكومية، وفق ما رصدته وكالة الصحافة الفرنسية. كما لم تبث القناة الرسمية الصينية أي مباراة من الجولة الحادية عشرة، لتكون الأولى منذ اندلاع الأزمة.
ولم تقتصر تداعيات القرار على التلفزيون الرسمي، إذ لم تكن مباراة ريال مدريد متاحة أيضاً عبر منصة البث الصينية الشهيرة «ميغو»، بحسب الوكالة، في حين استمرت المنصة في عرض مباريات أخرى من الجولة، بينها مواجهة برشلونة وديبورتيفو ألافيس.
ووفقاً لرابطة الدوري الإسباني، التي تواصلت معها وكالة الصحافة الفرنسية، كان التلفزيون الرسمي الصيني ينقل حتى ذلك الحين جميع مباريات المسابقة مباشرة، ما يعكس حجم التغيير الذي أحدثه قرار التعليق.
تصريحات مبابي تثير أزمة في الصين
بدأت الأزمة مطلع الأسبوع، بعد انتشار مقطع فيديو تحدث فيه مبابي عن صور ساخرة متداولة له، من بينها صورة تربطه بما وصفه بـ«ديكتاتور صيني»، في إشارة إلى صور معدلة وُضع فيها وجه اللاعب على لقطات شهيرة للزعيم الصيني ماو تسي تونغ، الذي حكم الصين بين عامي 1949 و1976.
وأثارت التصريحات ردود فعل في الصين، حيث أعلنت ثلاث شركات محلية كانت تستخدم اسم مبابي وصورته في الترويج لمنتجاتها، تشمل المشروبات ومنتجات الألبان والأجبان، إنهاء عقودها مع اللاعب، الثلاثاء، رغم اعتذاره في اليوم نفسه.
وعقب ذلك، أعلنت مجموعة الإعلام الحكومية الصينية «سي إم جي»، المشرفة على شبكة «سي سي تي في»، تعليق بث مباريات الدوري الإسباني.
اعتذار مبابي وموقف رابطة الدوري
وأعربت رابطة الدوري الإسباني، التي تمثل الصين سوقاً رئيسية بالنسبة إليها، عن «أسفها» لتصريحات اللاعب الفرنسي، قبل أن يقدم مبابي اعتذاره قائلاً: «أعتذر بصدق».
كما أعلنت وزارة الخارجية الصينية أنها تأخذ اعتذار اللاعب «بجدية».
ويحظى ماو تسي تونغ بمكانة محورية في التاريخ الصيني؛ إذ ينظر إليه كثير من الصينيين باعتباره الزعيم الذي وحّد البلاد وأسس جمهورية الصين الشعبية عام 1949، فيما يقدمه النظام الحالي بوصفه شخصية أسهمت في استعادة قوة الصين واستقلالها في مواجهة القوى الأجنبية.
في المقابل، يرى عدد من المؤرخين أن السياسات التي طُبقت خلال حكم ماو أسهمت في وقوع مجاعات وحملات اضطهاد واضطرابات اجتماعية أودت بحياة عشرات الملايين من الأشخاص.







