الضفة المحتلة - كشفت وزارة الزراعة الفلسطينية، اليوم الأحد، عن سرقة الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين نحو 50 طناً من ثمار الزيتون، وتضرر قرابة 13 ألف شجرة جراء الحرق والقلع والقطع والتكسير، خلال الفترة الممتدة من 25 أيلول/ سبتمبر حتى 29 تشرين الأول/ أكتوبر 2026.
وأوضحت الوزارة، في خمس إحاطات توثيقية رصدت خلالها اعتداءات موسم قطف الزيتون في الضفة الغربية، أن الكميات المسروقة تمثل ما تمكنت طواقمها الميدانية من حصره وتوثيقه رسمياً، مؤكدة أن حجم الخسائر الفعلي أكبر من ذلك بكثير.
وأشارت إلى أن عدداً من المناطق التي عُزل المزارعون عنها لم تتمكن طواقمها من الوصول إليها وتحديد حجم الأضرار فيها، ومن أبرزها قرية أم صفا شمال رام الله، والمناطق المحيطة بحاجز دوتان العسكري في محافظة جنين.
وأضافت أن اعتداءات الاحتلال والمستوطنين طالت أيضاً ممتلكات المزارعين، حيث وثقت سرقة نحو 300 معدة وأداة زراعية، شملت قطافات كهربائية وبطاريات وسلالم ومفارش لجمع الثمار ومناجل وأدوات يدوية أخرى.
وأكدت الوزارة أن هذه الانتهاكات، التي طالت آلاف الأشجار والمعدات الزراعية، تزيد من الصعوبات والقيود التي يواجهها المزارعون الفلسطينيون خلال موسم قطف الزيتون، مجددة دعوتها للمؤسسات الحقوقية والدولية إلى التدخل العاجل لتوفير الحماية للمزارعين وأراضيهم.
وتأتي هذه الاعتداءات في ظل تصاعد هجمات المستوطنين بالضفة الغربية، إذ وثق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية «أوتشا» 2159 اعتداء منذ بداية العام وحتى 19 تشرين الأول/ أكتوبر، استهدفت أكثر من 300 تجمع فلسطيني، بمعدل 7.4 اعتداء يومياً، مقارنة بخمسة اعتداءات يومياً خلال عام 2025.
وتنعكس هذه الاعتداءات على إنتاج القطاع الزراعي، إذ تشير تقديرات وزارة الزراعة إلى احتمال تراجع إنتاج زيت الزيتون خلال الموسم الحالي إلى ما بين 10 آلاف و11 ألف طن، مقارنة بنحو 21 ألف طن وفق التقديرات الأولية.
وتعتمد ما بين 80 ألفاً و100 ألف عائلة فلسطينية على موسم الزيتون مصدراً للدخل، فيما تجاوزت الخسائر التراكمية المباشرة لقطاع الزيتون، نتيجة تدمير الأشجار ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم منذ عام 2023، 157 مليون دولار.
وبحسب بيانات الوزارة، تضرر نحو 286 ألف شجرة زيتون حتى نهاية أيلول/ سبتمبر 2026.







