الدوحة - تتواصل في العاصمة القطرية الدوحة، السبت، مباحثات بوساطة قطرية تهدف إلى التوصل لاتفاق يمهد لاستئناف المفاوضات المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، وتجنب اندلاع مواجهة عسكرية جديدة بين البلدين، وفق موقع «أكسيوس» الأمريكي.
ونقل الموقع عن مصادر دبلوماسية أن وسطاء قطريين أجروا محادثات في طهران، الجمعة، استمرت أكثر من 12 ساعة، في محاولة لتقريب وجهات النظر بين واشنطن وطهران والتوصل إلى تفاهم قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي المقررة في الثالث من نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.
وقال مصدر دبلوماسي إن الوسطاء القطريين ظلوا على اتصال منتظم بالبيت الأبيض خلال المحادثات، مشيراً إلى إحراز «تقدم إيجابي»، وأن الاتصالات لا تزال مستمرة سعياً للتوصل إلى اتفاق.
وبحسب «أكسيوس»، تسعى قطر إلى إقناع الطرفين بالموافقة على خطوات متبادلة تُنفذ خلال أيام، بما يفتح الطريق أمام استئناف المفاوضات المباشرة بشأن البرنامج النووي الإيراني وملفات أخرى.
وتواجه الجهود الدبلوماسية عقبتين رئيسيتين، وفق مسؤول أمريكي نقله الموقع؛ تتمثل الأولى في إصرار إدارة الرئيس دونالد ترامب على تقديم إيران تنازلات في ملفها النووي شرطاً لاستئناف المفاوضات، فيما تطالب طهران برفع الحصار البحري الأمريكي أولاً، والإفراج عن أموالها المجمدة، والسماح لها ببيع النفط.
وفي محاولة لتجاوز الخلافات، يعمل الوسطاء القطريون على إقناع إيران بالسماح لمفتشي الأمم المتحدة بزيارة منشآتها النووية التي تعرضت للقصف، باعتبار ذلك خطوة لبناء الثقة، مقابل تخفيف الولايات المتحدة بعض العقوبات المفروضة عليها.
وتأتي هذه التحركات وسط مخاوف من اقتراب عملية عسكرية أمريكية ضد إيران، وما قد يترتب عليها من رد إيراني يستهدف إسرائيل ودولاً خليجية.
وأشار الموقع إلى وجود تباينات داخل إدارة ترامب بشأن التعامل مع طهران؛ إذ يشكك وزير الدفاع بيت هيغسيث ووزير الخارجية ماركو روبيو في إمكانية التوصل إلى اتفاق نووي، ويفضّلان زيادة الضغط العسكري على إيران، بينما يؤيد نائب الرئيس جيه دي فانس والمبعوثان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر استئناف المفاوضات. في حين يشكك ترامب في إمكانية موافقة طهران على اتفاق يراه مقبولاً.
وفي السياق، نقل «أكسيوس» عن مصدر إقليمي أن دولاً بينها مصر وتركيا والعراق وباكستان والسعودية تحث إيران على استئناف المفاوضات قبل انتخابات التجديد النصفي الأمريكية.
كما دعا قادة السعودية وتركيا ترامب، خلال الأيام الأخيرة، إلى منح المساعي الدبلوماسية مزيداً من الوقت، في وقت يضغط فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو باتجاه تنفيذ عملية عسكرية مشتركة ضد إيران عقب الانتخابات، وفق الموقع.
وحذر التقرير من أن تجدد الحرب قد يؤدي إلى دمار واسع في إيران ودول الخليج، ويفاقم أزمة الطاقة العالمية، لا سيما في ظل تهديدات إيرانية باستهداف منشآت النفط والغاز في المنطقة رداً على أي ضربات أمريكية تطال بنيتها التحتية للطاقة.







