تل أبيب - حذرت وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني من استمرار حالة عدم اليقين السياسي في إسرائيل عقب نتائج انتخابات الكنيست، معتبرة أن تعثر المفاوضات الائتلافية واحتمال تشكيل حكومة انتقالية أو حكومة لا تتمتع بأغلبية برلمانية قد ينعكسان سلباً على الأوضاع المالية للدولة.
وقالت الوكالة، الجمعة، إن نتائج الانتخابات تشير إلى مخاطر استمرار الغموض السياسي، في وقت يبلغ فيه التصنيف الائتماني لإسرائيل مستوى A مع نظرة مستقبلية سلبية.
وبحسب «فيتش»، فإن فشل المفاوضات الائتلافية قد يؤدي إلى حل الكنيست والدعوة إلى انتخابات جديدة خلال 90 يوماً، على أن تواصل الحكومة المنتهية ولايتها تسيير الأعمال خلال الفترة الانتقالية.
تعثر الميزانية يفاقم الضغوط المالية
وأوضحت الوكالة أن استمرار الوضع السياسي الحالي قد يحول دون إقرار ميزانية جديدة، ما سيجبر الحكومة على الاعتماد على آلية «ميزانية الاستمرارية»، التي تقيد الإنفاق الحكومي وتجعل خفض الدين العام أكثر صعوبة.
وأضافت أنه في حال عدم إقرار ميزانية عام 2027، سيُحدد الإنفاق وفق سقف سنوي يبلغ 699 مليار شيكل، إلى جانب تعديل يأخذ في الاعتبار معدل النمو السكاني السنوي المقدر بنحو 1.5%.
واعتبرت «فيتش» أن هذه الآلية تعكس حالة الشلل السياسي، ولا توفر تحسناً ملموساً في المالية العامة، متوقعة استمرار ارتفاع نسبة الدين الحكومي إلى الناتج المحلي الإجمالي بصورة تدريجية، وهو ما يشكل أحد العوامل الرئيسية وراء النظرة المستقبلية السلبية للتصنيف الائتماني الإسرائيلي.
احتمالات حل الكنيست وانتخابات جديدة
وفي تقديراتها للمشهد السياسي، أشارت الوكالة إلى احتمال حل الكنيست خلال يناير/كانون الثاني المقبل، وإجراء انتخابات جديدة في أبريل/نيسان، في حال تعذر التوصل إلى اتفاق بشأن تشكيل الحكومة.
وكانت إسرائيل قد شهدت آخر حالة مشابهة من عدم اليقين السياسي وتعثر إقرار الميزانية خلال الفترة بين عامي 2020 و2021، بالتزامن مع جائحة كورونا، وفق ما أوردته الوكالة.
تخفيض التصنيف منذ 2024
وكانت «فيتش» قد خفضت التصنيف الائتماني لإسرائيل من A+ إلى A مع نظرة مستقبلية سلبية عام 2024، على خلفية الحرب على قطاع غزة وتصاعد المخاطر الجيوسياسية والعمليات العسكرية على جبهات متعددة.
وأشارت الوكالة آنذاك إلى أن استمرار الحرب واتساع المخاطر الأمنية يضغطان على الوضع الاقتصادي والمالي لإسرائيل، فيما أكدت قبل نحو أسبوعين أن نظرتها المستقبلية للتصنيف لم يطرأ عليها تغيير.







