وكالات - علّقت أوكرانيا هجماتها على مصافي النفط الروسية، عقب ضغوط مارستها الولايات المتحدة على كييف، في خطوة يُتوقع استمرارها حتى ما بعد الانتخابات الأميركية، وربما تمتد إلى فترة لاحقة من نوفمبر، وفق ما أوردته صحيفة «وول ستريت جورنال».
وتأتي الخطوة في إطار مساعي إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لاحتواء ارتفاع أسعار الوقود، التي تأثرت باضطرابات الإمدادات الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط والهجمات الأوكرانية على منشآت التكرير الروسية.
وساهمت هذه التطورات في زيادة الضغوط على أسعار المنتجات النفطية المكررة، ولا سيما الديزل، بوتيرة تجاوزت ارتفاع أسعار النفط الخام، ما دفع واشنطن إلى التحرك لتخفيف حدة نقص المعروض.
ترمب يسعى إلى زيادة إمدادات الديزل الروسي
كان ترمب قد توصل إلى اتفاق مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في وقت سابق من أكتوبر، لتخفيف القيود على صادرات الديزل الروسية وزيادة الإمدادات إلى الأسواق العالمية، بما فيها الولايات المتحدة.
وتعهدت موسكو بشحن 500 ألف طن من الديزل في مرحلة أولى. وفي 21 أكتوبر، أعلن نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك أن ناقلة تحمل نحو 300 ألف برميل ستغادر روسيا باتجاه الولايات المتحدة في اليوم التالي، على أن تتبعها شحنات أخرى.
ويأتي هذا التوجه في وقت تسعى فيه الإدارة الأميركية إلى خفض أسعار الديزل محلياً، بعدما تجاوز متوسط سعر الغالون 6.32 دولار، وفق بيانات جمعية السيارات الأميركية «AAA».
اضطرابات الإمدادات تهدد باستمرار شح الوقود
تتزامن التحركات الأميركية مع اضطرابات في أسواق الطاقة بسبب الحرب في الشرق الأوسط، وما ترتب عليها من ضغوط على إمدادات النفط والوقود المكرر عالمياً.
وفي 23 أكتوبر، وجّه ترمب وزير الحرب إلى اتخاذ إجراءات لتوسيع قدرات إنتاج النفط وتكريره ونقله وتخزينه داخل الولايات المتحدة، بما يشمل تقديم الدعم المالي وتسريع تنفيذ المشروعات المرتبطة بهذه الأنشطة.
لكن هذه الإجراءات قد لا تكون كافية لإنهاء الضغوط على المدى القريب؛ إذ رجّح بنك «مورغان ستانلي» استمرار شح المنتجات النفطية حتى منتصف عام 2027، نتيجة زيادة أعمال الصيانة المخططة للمصافي حول العالم، حتى إذا تراجعت الاضطرابات المرتبطة بالحرب في إيران.
وتعكس هذه التطورات ارتباط أسواق الوقود بعدة عوامل متزامنة، تشمل التوترات الجيوسياسية، وتراجع إمدادات المنتجات المكررة، وقدرة المصافي العالمية على تلبية الطلب.







