القاهرة - رفع البنك المركزي المصري أسعار الفائدة الرئيسية بمقدار 100 نقطة أساس، خلال اجتماع لجنة السياسة النقدية اليوم الخميس، في أول زيادة يقرها البنك منذ مارس 2024، وفقاً لبيان صادر عنه.
وقررت اللجنة رفع سعر الفائدة على الإيداع لليلة واحدة من 19% إلى 20%، كما رفعت سعر الفائدة على الإقراض لليلة واحدة من 20% إلى 21%.
وأوضح البنك المركزي أن القرار يأتي في ظل «بيئة خارجية غير مواتية وتصاعد حالة عدم اليقين»، ويستهدف ترسيخ توقعات التضخم والحفاظ على مساره النزولي.
وأشار البنك إلى أن النمو الاقتصادي في مصر سيظل مستقراً إلى حد كبير خلال الربع الثالث من عام 2026، عند مستوى يقارب 4.7%، وهو المعدل المسجل في الربع الثاني من العام نفسه.
وجاء القرار مخالفاً لتوقعات استطلاع أجرته وكالة رويترز وشمل 13 محللاً، ونُشرت نتائجه يوم الثلاثاء، إذ رجح المشاركون تثبيت أسعار الفائدة للاجتماع السادس على التوالي.
ضغوط خارجية وتحديات أمام الجنيه
وقال جميل نعيم، المدير المساعد لاقتصادات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لدى «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»، إن السياسة النقدية المصرية مرشحة للاستمرار في نهجها المتشدد خلال ما تبقى من عام 2026 وحتى أوائل عام 2027.
وعزا ذلك إلى ارتفاع أسعار النفط، والضغوط على الجنيه المصري في ظل تجدد مخاطر تصاعد الصراع الإقليمي، فضلاً عن القيود المحتملة على إيرادات العملة الأجنبية نتيجة استمرار اضطرابات حركة الشحن عبر البحر الأحمر.
وأضاف نعيم أن استئناف دورة تدريجية لخفض أسعار الفائدة سيظل مرتبطاً بتراجع الضغوط السعرية الخارجية وتحسن توقعات التضخم، مشيراً إلى أن القرار في هذا الشأن يعتمد على البيانات الاقتصادية.
وفي سياق متصل، أظهرت بيانات مجموعة بورصات لندن أن الجنيه المصري سجل مستوى منخفضاً قياسياً عند 56 جنيهاً مقابل الدولار يوم الاثنين.
تباطؤ التضخم في سبتمبر
وأظهرت البيانات تراجع معدل التضخم السنوي في المدن المصرية إلى 13.9% خلال سبتمبر، مقابل 14.5% في أغسطس.
كما انخفض معدل التضخم الأساسي إلى 14.1% في سبتمبر، مقارنة بـ14.9% في الشهر السابق.
ويأتي رفع الفائدة رغم تباطؤ معدلات التضخم، في ظل ما أشار إليه البنك المركزي من استمرار حالة عدم اليقين الخارجي والضغوط المرتبطة بأسعار الطاقة والتطورات الإقليمية.







