محافظات - واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنون، الخميس، انتهاكاتهم بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة الغربية والقدس المحتلة وقطاع غزة، في تصعيد شمل اعتقال 22 مواطناً وإصابة أربعة آخرين، بينهم طفلان، وهدم خمسة منازل ومنشآت زراعية ونصبين تذكاريين، إلى جانب تجريف طرق وأراضٍ والشروع في إقامة مستوطنة جديدة جنوب غرب الخليل.
كما هاجم مستوطنون قاطفي الزيتون وسرقوا محاصيلهم، وأطلقوا الرصاص الحي باتجاه مزارعين وأطفال ومنازل، فيما تواصل العدوان الإسرائيلي على محافظة الخليل لليوم السابع على التوالي، وسط حصار وإغلاقات واقتحامات وحرمان آلاف الطلبة من التعليم الوجاهي.
الاحتلال يعتقل 22 مواطناً في الضفة الغربية
اعتقلت قوات الاحتلال 22 فلسطينياً في محافظات الضفة الغربية، بينهم 11 من محافظة نابلس وسبعة من الخليل، إضافة إلى ثلاثة من جنين ومواطن من بيت لحم.
وفي نابلس، اعتقلت قوات الاحتلال المواطن جمال شادي غزال، عقب اقتحام المنطقتين الغربية والوسطى من المدينة ومداهمة منزله في حي المأمون وتفتيشه والعبث بمحتوياته.
كما داهمت منازل في قريتي قريوت وجالود جنوب نابلس، واعتقلت سبعة مواطنين من قريوت، هم بشار صادق يوسف معمر، وحارث محمد حسن علان، وناصر أحمد بدوي بوم، وعمير ناصر أحمد بوم، وعوض راتب أسمر لبوم، وخالد حسام يوسف عازم، ويوسف حسام يوسف عازم.
ومن قرية جالود، اعتقلت ثلاثة أشقاء هم أحمد ومصعب وعبد الغني توفيق باشا.
وفي محافظة الخليل، اعتقلت قوات الاحتلال عبد الله النتشة ونجله حمزة، ووائل يقين النتشة، وياسر نبيل الشرباتي، وحسام كرم العويوي، عقب مداهمة منازلهم وتفتيشها وتخريب محتوياتها. كما اعتقلت الشقيقين صلاح وموسى العدرة أثناء حراثة أرضهما في منطقة أرجوم علي شرق يطا.
وفي جنين، اعتقلت الشابين أمجد ضرغام السعدي وسامر هاشم السعدي، عقب مداهمة منازل في أحياء المدينة وتكسير محتوياتها، كما اعتقلت زياد محمد العامر، شقيق الشهيدين أيهم وأيسر العامر، خلال اقتحام منزله في حي البيادر.
وفي بيت لحم، اعتقلت قوات الاحتلال الشاب محمد فؤاد محمد حمدان، البالغ من العمر 18 عاماً، من بلدة تقوع جنوب شرق المدينة.
إصابة أربعة فلسطينيين بينهم طفلان
أصيب طفلان برصاص قوات الاحتلال خلال اقتحام مخيم قلنديا شمال القدس المحتلة، مساء الخميس.
وأفادت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقمها تعاملت مع إصابة طفل يبلغ 15 عاماً بالرصاص الحي في قدميه، وطفل آخر يبلغ 12 عاماً بشظايا عيار ناري.
وفي محافظة الخليل، أصيب أحمد أبو هشهش بجروح في الوجه جراء اعتداء جنود الاحتلال عليه بالضرب عقب اقتحام منزله في بلدة دورا وتفتيشه وتدمير محتوياته.
كما أصيب زين الدين أبو عرام برضوض وكدمات بعد تعرضه للضرب في منطقة واد السمن، ونُقل إلى مستشفى يطا الحكومي لتلقي العلاج.
هدم خمسة منازل ونصبين تذكاريين وتجريف أراضٍ وطرق
هدمت قوات الاحتلال ثلاثة منازل في بلدتي دير بلوط وبروقين غرب سلفيت، ومنزلاً في بلدة الرام شمال القدس، وآخر في منطقة شعب البير غرب ترقوميا شمال غرب الخليل.
وفي دير بلوط، اقتحمت قوات الاحتلال منطقة باب المرج شرق البلدة، ترافقها جرافات، وهدمت منزلين؛ الأول للمواطن إدريس جبارة عبد الله، وتبلغ مساحته 160 متراً مربعاً ويتكون من طابقين وروف، والثاني للمواطن عبد الخالق رشدي عبد الله، وتبلغ مساحته 130 متراً مربعاً ويتكون من طابق واحد.
وقال رئيس بلدية دير بلوط جهاد القاسم إن عدد إخطارات وقف العمل والبناء والهدم في البلدة بلغ نحو 100 إخطار خلال السنوات الأخيرة، فيما تجاوز عدد المنازل والمنشآت التي هدمها الاحتلال عشرة.
وفي بلدة بروقين، هدمت قوات الاحتلال منزلاً للمواطن سلام عماد بكر، تبلغ مساحته 200 متر مربع، في المنطقة الشمالية الشرقية من البلدة.
أما في بلدة الرام شمال القدس، فهدمت منزلاً من طابقين يعود للمواطن أشرف سلهب، بحجة البناء دون ترخيص، وفق محافظة القدس.
وفي الخليل، هدمت جرافات الاحتلال منزلاً مأهولاً للمواطن فادي أبو حجيشة في منطقة شعب البير غرب ترقوميا، ما أدى إلى ترك سبعة أفراد بلا مأوى. وتتعرض المنطقة لاعتداءات متكررة، في ظل قربها من مستوطنتي تيلم وأدورا، ومحاولات التوسع الاستيطاني على حساب أراضي المواطنين.
كما هدمت قوات الاحتلال نصباً تذكارياً للشهداء عند مفرق الصاحب جنوب مدينة الخليل، وجدارية للشهيد باجس أبو عطوان وسط بلدة دورا.
وفي أريحا، هدمت قوات الاحتلال منشآت زراعية وجرفت مساحات من أراضي جمعية المشروع العربي الإنشائي شرق المدينة، ما ألحق أضراراً بعدد من أشجار النخيل.
وفي سلفيت، جرفت قوات الاحتلال طريقين عند مدخل قرية حارس شمال غرب المحافظة، الأمر الذي يعيق حركة المواطنين وتنقلهم.
الشروع في إقامة مستوطنة جديدة جنوب غرب الخليل
شرعت قوات الاحتلال، برفقة مجموعات من المستوطنين، بأعمال تجريف وبناء لإقامة مستوطنة جديدة على أراضي المواطنين شرق قرية المجد غرب بلدة دورا، بالتزامن مع تعبيد طريق استيطانية تصل إليها.
وقال رئيس مجلس قروي المجد ياسر المشارقة إن قوات الاحتلال بدأت منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 الاستيلاء التدريجي على أراضي الأهالي شرق القرية، ومنعتهم من الوصول إليها، مشيراً إلى أن المساحات المستولى عليها تجاوزت 2000 دونم من الأراضي الزراعية والمراعي.
وأضاف أن أعمال الحفر والبناء بدأت الخميس لإقامة المستوطنة، التي أُطلق عليها اسم «مجد»، كما جرى تعبيد طريق يزيد طولها على ثلاثة كيلومترات، تربط الموقع بمستوطنة «نيجهوت» والطريق المؤدي إلى أراضي عام 1948.
وحذر المشارقة من أن هذه الأعمال تهدد بحرمان الأهالي من مساحات واسعة من الأراضي الزراعية المحيطة بالطريق والمستعمرة، والتي يعتمد عليها عدد كبير من سكان القرية في معيشتهم.
مستعمرون يهاجمون قاطفي الزيتون ويسرقون المحاصيل
هاجم مستوطنون قاطفي الزيتون في بلدة كفر مالك شمال شرق رام الله، بعد تسللهم إلى أراضي المواطنين ومطاردة المزارعين، وفق مصادر محلية.
وفي محافظة سلفيت، سرق مستوطنون ثمار الزيتون من أراضٍ زراعية في منطقة الواد الأحمر شرق قرية مردا، وأطلقوا الرصاص الحي باتجاه أحد المزارعين الذي فوجئ بوجودهم أثناء سرقة المحصول. وأفادت مصادر محلية بأن المعتدين استخدموا مفارش لقطف الثمار من أراضٍ لم يتمكن أصحابها من الوصول إليها.
وفي قرية سكا جنوب غرب الخليل، أطلق مستوطن يستقل مركبة الرصاص باتجاه أطفال كانوا يلعبون كرة القدم في ملعب المدرسة شرق القرية، كما أطلق النار باتجاه منازل المواطنين وكلاب الحراسة، ما أدى إلى نفوق ثلاثة منها، وفق رئيس المجلس القروي وليد حشيش.
وأوضح حشيش أن الاعتداءات تصاعدت عقب استيلاء المستوطنين على منزل قديم شرق القرية وتحويله إلى بؤرة استعمارية قبل نحو ستة أشهر، على مسافة قريبة من منازل الأهالي.
وفي منطقة رأس الجورة عند المدخل الشمالي لمدينة الخليل، هاجم مستوطنون المواطنين ومركباتهم، فيما اعتدت قوات الاحتلال ومستوطنون على الشاب محمد أحمد عايش ثوابتة، وهو من ذوي الإعاقة ومن سكان بلدة بيت فجار، أثناء وجوده في قرية المنية جنوب شرق بيت لحم.
العدوان على الخليل يدخل يومه السابع
تواصل قوات الاحتلال عدوانها على محافظة الخليل لليوم السابع على التوالي، مع فرض حصار وإغلاق مداخل المدينة ومخارجها، واستمرار إغلاق منطقتي الجلدة ودير بحة، وتنفيذ مداهمات يومية للمنازل وتدمير محتوياتها.
وداهمت قوات الاحتلال منازل في بلدتي تفوح وحلحول، واقتحمت بلدة دورا برفقة جرافة عسكرية، وانتشرت على الطرقات وفي محيط منازل المواطنين، وأطلقت قنابل الغاز السام، كما نصبت حاجزاً عسكرياً عند مدخل قرية خرسا جنوب البلدة وأوقفت المركبات ومنعت تنقل المواطنين.
وفي وسط الخليل، أغلقت قوات الاحتلال منطقة باب الزاوية، واقتحمت مركزها التجاري وأجبرت أصحاب المحال على إغلاقها، وأطلقت قنابل الغاز باتجاه المواطنين وأجبرتهم على إخلاء المنطقة. كما نصبت كرفانات فوق عدد من المحال التجارية في ساحة مبنى بلدية الخليل القديم، وأغلقت البوابة الحديدية ومنعت الوصول إلى المكان.
وأدى العدوان إلى نزوح عائلات من منازلها، فيما لا تزال عائلات أخرى محاصرة داخلها. ووفق بيانات لجنة المتابعة والمساندة وبلدية الخليل، بلغ عدد العائلات المتضررة نحو 780 عائلة، فيما وصل عدد المهجرين والمحاصرين إلى نحو خمسة آلاف مواطن، خصوصاً في منطقتي الجلدة ودير بحة.
وقال رئيس لجنة المساندة والإغاثة سفيان المحتسب إن اللجنة وفرت خلال الأيام الماضية احتياجات لنحو 700 أسرة، شملت مساكن مؤقتة ومواد غذائية وأدوية ومستلزمات أساسية.
وأشار إلى الحاجة إلى مساكن مؤقتة لنحو 135 أسرة، وأدوية لمرضى الأمراض المزمنة والأطفال، إضافة إلى ما لا يقل عن 700 طرد غذائي يومياً، محذراً من تفاقم الأوضاع مع استمرار إغلاق المناطق وعرقلة وصول المساعدات وطواقم الإغاثة.
إغلاق 66 مدرسة وحرمان نحو 80 ألف طالب من التعليم الوجاهي
تسببت إجراءات الاحتلال والحصار المفروض على مناطق في الخليل ومحيطها في تعطيل التعليم الوجاهي في عشرات المدارس، ودفع آلاف الطلبة إلى نظام المهمات التعليمية والتعلم عن بعد.
وبحسب بيانات وزارة التربية والتعليم العالي، الواردة من مديرية التربية والتعليم في الخليل، تأثرت 66 مدرسة مباشرة خلال الأسبوع الرابع من تشرين الأول/أكتوبر، وانعكس ذلك على 2872 طالباً وطالبة، بينهم 2198 تحت الحصار المباشر و674 من النازحين قسراً الذين تعذر وصولهم إلى مدارسهم.
كما طالت التداعيات 119 معلماً ومعلمة، بينهم 98 تحت الحصار و21 من النازحين، إضافة إلى ستة موظفين إداريين ومساندين.
وأوضحت البيانات أن إغلاق مداخل المدينة ومحيط منطقتي دير بحة والجلدة، إلى جانب الاقتحامات المتكررة، أدى إلى الانتقال من التعليم الوجاهي إلى نظام المهمات التعليمية والتعلم عن بعد من الأحد إلى الخميس.
وأشارت مديرية التربية والتعليم إلى أن إجمالي الطلبة المحرومين من التعليم الوجاهي في محافظة الخليل خلال الأسبوع المذكور بلغ نحو 80 ألف طالب وطالبة.
ثلاثة شهداء في غزة واعتقال ثلاثة من العائدين عبر معبر رفح
وفي قطاع غزة، استشهد ثلاثة فلسطينيين وأصيب آخرون، الخميس، جراء قصف إسرائيلي استهدف وسط القطاع وشماله.
واستشهد مواطنان وأصيب آخرون في غارة نفذتها طائرة مسيّرة إسرائيلية على مركبة مدنية قرب مدخل مخيم المغازي وسط القطاع.
وفي شمال غزة، استشهد مواطن جراء قصف بطائرة مسيّرة استهدف مجموعة من المواطنين قرب مدرسة زينب الوزير في مخيم حلاوة شرق جباليا، وفق مصادر محلية.
كما اعتقلت قوات الاحتلال ثلاثة فلسطينيين من العائدين إلى القطاع عبر معبر رفح البري، وهم شكري نهاد كامل غزال، ومحمد رائد منير النجار، ومحمد كمال كامل عكيلة.
وبحسب مصادر طبية، ارتفعت حصيلة العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 إلى 74 ألفاً و564 شهيداً و175 ألفاً و770 مصاباً.
ومنذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 11 تشرين الأول/أكتوبر 2025، بلغ عدد الشهداء 1568، والمصابين 5649، فيما وصل عدد حالات انتشال الشهداء إلى 845.







