وكالات - كشفت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس بعث رسالة إلى محسن رضائي، في إطار تحركات تهدف إلى استكشاف فرص التوصل إلى تفاهم بين واشنطن وطهران، بتوجيه من الرئيس دونالد ترامب.
وبحسب الصحيفة، نقلًا عن مسؤولين أميركيين ومصادر مطلعة، تسعى الرسالة إلى معرفة مدى إمكانية إيجاد أرضية مشتركة تتيح إقناع ترامب بالتراجع عن إصدار أمر بشن هجوم عسكري واسع على إيران خلال الأسابيع المقبلة. وأشارت المصادر إلى أن الحوار مع مسؤولين إيرانيين متشددين قد يفتح المجال أمام نتائج دبلوماسية.
ولم تتضمن الرسالة، وفق مصدر مطلع، تفاصيل محددة لمقترح سلام، بل ركزت على وضع إطار عام للمفاوضات. وأكد مسؤول أميركي لموقع «أكسيوس» أن أي مفاوضات تهدف إلى تفادي الضربات الأميركية تستلزم مناقشة الملف النووي الإيراني.
وذكرت التقارير أن فانس اقترح إرسال الرسالة إلى رضائي بسبب موقعه في منظومة الأمن القومي الإيراني وقربه من المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، فيما لم يقدم متحدث باسم فانس تعليقًا على المحادثات، وقال متحدث باسم الخارجية الإيرانية إنه لا يملك معلومات بشأن هذا التواصل.
وتأتي هذه التحركات بالتزامن مع تهديدات أميركية بشن هجوم جديد يستهدف البنية التحتية وقيادات النظام وأهدافًا عسكرية في إيران، وسط تقارير إعلامية تحدثت عن استكمال الاستعدادات العسكرية الأميركية بانتظار موافقة البيت الأبيض.
في المقابل، تتواصل جهود الوساطة الإقليمية، إذ تعمل قطر بدعم من تركيا وباكستان على التوصل إلى اتفاق يمنع اتساع المواجهة مجددًا. كما استضافت طهران اجتماعًا ضم مسؤولين من السعودية وباكستان وتركيا لبحث سبل خفض التصعيد والضغط من أجل تجنب تجدد الحرب.
وأكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي استمرار بلاده في المساعي الدبلوماسية بالتوازي مع استعداد قواتها المسلحة للدفاع، مشيرًا إلى مواصلة التواصل مع الوسطاء لدراسة الأفكار المرتبطة بخطة الأيام السبعة التي طرحتها طهران للتوصل إلى اتفاق مع واشنطن.
وكان محسن رضائي قد وصف الرد الأميركي على الخطة بأنه غير كافٍ، لكن تبادل الرسائل بوساطة قطرية استمر في محاولة لتقريب وجهات النظر ومنع عودة المواجهة العسكرية.







