واشنطن- لم يحسم الرئيس الأميركي دونالد ترامب قراره النهائي بشأن شن هجوم عسكري على إيران، وسط تقارير إعلامية تشير إلى تزايد احتمالات تنفيذ عملية واسعة تستهدف البنية التحتية والمنشآت النووية الإيرانية، عقب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي.
ونقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن مصادر مطلعة أن الإدارة الأميركية أبلغت دولاً عربية خليجية باستعدادها لاحتمال تنفيذ ضربة عسكرية مكثفة وسريعة ضد أهداف إيرانية، بعد انتهاء الانتخابات المقررة الأسبوع المقبل. وعندما سُئل ترامب، صباح الأربعاء، عن إمكانية شن هذه الضربات، أجاب: "كل شيء وارد".
وفي إطار الاستعدادات لاحتمال تصعيد عسكري، كشفت القناة 12 الإسرائيلية عن تحركات أميركية تشمل إعادة نشر منظومات الدفاع الصاروخي "باتريوت" من ولاية تكساس إلى الشرق الأوسط، بالتزامن مع إخلاء بعض القواعد العسكرية أو تقليص الوجود الأميركي فيها، تحسباً لاحتمال تعرضها لهجمات صاروخية.
وتضمنت الاستعدادات تجهيز مجموعة ضاربة إضافية مرتبطة بحاملة طائرات، إلى جانب قوة للتدخل والنقل تابعة لسلاح مشاة البحرية الأميركية "المارينز"، تمهيداً لنشرها في المنطقة إذا صدر قرار بتنفيذ عملية عسكرية.
وفي السياق، نقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن مسؤولين أميركيين أن القيادتين العسكريتين في الولايات المتحدة وإسرائيل أعدّتا خططاً عملياتية مشتركة لاستئناف الهجمات على أهداف إيرانية، وفقاً لتطورات الوضع الميداني والتقديرات العسكرية.
في المقابل، حذرت تقييمات استخباراتية حديثة أوردتها شبكة "سي إن إن"، نقلاً عن مصدرين مطلعين، من أن أي هجوم أميركي أو إسرائيلي جديد على إيران قد يستدعي رداً سريعاً من طهران وجماعة الحوثيين، مع احتمال استهداف القوات والمنشآت الأميركية في الشرق الأوسط، وربما توسيع نطاق الهجمات إلى مناطق أخرى.
ورغم هذه التحذيرات، ترجح تقديرات استخباراتية أميركية أن تتجنب إيران والحوثيون شن هجمات تصعيدية في الوقت الراهن، خشية اندلاع مواجهة مباشرة قبل اتضاح طبيعة الخطوات الأميركية المقبلة.
وتأتي هذه التطورات وسط استمرار الترقب بشأن القرار الأميركي، في ظل تحركات عسكرية متزايدة واستعدادات دفاعية في المنطقة، مقابل مخاوف من اتساع نطاق المواجهة في حال تنفيذ هجوم جديد على إيران.







