القدس المحتلة - أجبرت سلطات بلدية الاحتلال الإسرائيلي في القدس المحتلة، يوم الثلاثاء (27 تشرين الأول/أكتوبر 2026)، المواطن المقدسي فواز الرجبي على استكمال هدم منزله ذاتياً في بلدة بيت حنينا شمالي القدس الشرقية، بعد تهديده بفرض غرامات مالية باهظة وتكاليف الهدم بآليات الاحتلال.
وجاء هذا الإجراء القسري عقب اقتحام طواقم بلدية الاحتلال المنزل والادعاء بأن أعمال الهدم الأولية التي نفذها صاحب البيت سابقاً "غير كافية"، حيث ألزمته بهدم أجزاء هيكلية إضافية وتسوية المسكن بالكامل بالأرض بذريعة البناء دون ترخيص.
وأظهرت مقاطع مصورة صاحب المنزل برفقة أفراد من أسرته وهم يفرغون محتويات البيت من أثاث ونوافذ ووحدات التكييف، ويواصلون تكسير الجدران والأسقف بالمطارق والمعدات الكهربائية واليدوية، قبل الاستعانة بجرافة خاصة استكملت إسقاط ما تبقى من الأركان وتحويل المنزل إلى ركام.
ويواجه أصحاب المنازل في القدس المحتلة ضغوطاً متصاعدة لإجبارهم على تنفيذ الهدم الذاتي بأيديهم، لتجنب دفع مئات آلاف الشواكل كفواتير لطواقم البلدية وقوات الشرطة التي ترافق الجرافات في حال تولت هي عملية التدمير.
وتتبع سلطات الاحتلال سياسة ممنهجة لتضييق الخناق العمراني والديمغرافي على الفلسطينيين في القدس المحتلة، من خلال الامتناع شبه التام عن إصدار تراخيص البناء للأحياء العربية، في مقابل تسريع وتيرة المشاريع الاستيطانية.
وتشير معطيات المؤسسات الحقوقية إلى أن مئات العائلات المقدسية تلجأ مكرهة إلى الهدم الذاتي لتفادي التكاليف والغرامات الباهظة المفروضة من محاكم الاحتلال والبلدية، ما يتسبب في تشريد الأسر وتفريغ المدينة من سكانها الأصليين ضمن مخططات التهويد والتهجير القسري.







