رام الله - رصدت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، اليوم الاثنين، 13 اعتداءً نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنون في أربع محافظات بالضفة الغربية، خلال الفترة الممتدة من السادسة صباحاً حتى السادسة مساءً، واستهدفت المزارعين وأراضيهم وموسم قطف الزيتون.
وأوضحت الهيئة، في بيان، أن الاعتداءات شملت اقتلاع الأشجار وتدمير المنشآت الزراعية، وإطلاق الرصاص الحي واعتقال المزارعين، وسرقة المحاصيل والمعدات، ومنع أصحاب الأراضي من الوصول إليها، إلى جانب أعمال تجريف وتوسعة للبؤر الاستيطانية على حساب الأراضي المزروعة بالزيتون.
الخليل.. اقتلاع أشجار وسرقة محاصيل واعتقال مزارعين
في محافظة الخليل، اقتلعت قوات الاحتلال أكثر من 200 شجرة مثمرة في قرية بيرين، ودمرت ثلاثة آبار مياه وجدراناً استنادية وأسيجة ومنشآت زراعية أخرى، على مساحة تبلغ ثمانية دونمات.
وفي قريتي التوانة والركيز بمسافر يطا، منعت قوات الاحتلال المزارعين من قطف الزيتون وأجبرتهم على مغادرة أراضيهم، رغم حصولهم على تنسيق مسبق.
كما هاجم مستوطنون، بمساندة قوات الاحتلال، قاطفي الزيتون في منطقة المظابع ببلدة بيت كاحل، وكان من بين المستهدفين أحمد سلمان العطاونة ونجله محمد وثلاثة من أحفاده. ووضع مستعمرون أعلاماً إسرائيلية على أراضٍ في منطقة وادي القف بالبلدة.
وفي منطقة حمروش ببلدة سعير، اعتدى مستوطنون على المزارعين وسرقوا ثمار الزيتون، فيما أقدم مستعمرون، بحماية قوات الاحتلال، على قطف وسرقة ثمار الزيتون من أراضي المواطنين في واد جحيش شرق السموع، بعد إتلاف أشجار وكسر أغصانها.
أما في منطقة حمصة ببلدة دورا، فهاجم مستوطنون مسلحون أراضي المواطنين وأطلقوا الرصاص الحي باتجاه أصحابها، في محاولة لمنعهم من الوصول إليها، قبل أن تعتقل قوات الاحتلال اثنين من عائلة الرجوب أثناء تصديهما للاعتداء.
رام الله والبيرة.. اقتحام أراضٍ وإطلاق مواشٍ بين الحقول
وفي محافظة رام الله والبيرة، اقتحم مستوطنون، بحماية قوات الاحتلال، أراضي مزروعة بالزيتون في قرية المغير.
وفي منطقة واد البقر بالمزرعة الشرقية، أطلق مستوطنون مواشيهم داخل الأراضي الزراعية، ما تسبب في ترويع المزارعين ومنعهم من الوصول إلى أراضيهم.
نابلس.. سرقة الزيتون والاستيلاء على معدات زراعية
وفي محافظة نابلس، سرق مستوطنون ثمار الزيتون من أراضي المواطنين في قرية قريوت، ومنعوا أصحابها من الوصول إليها، بالتزامن مع وضع أعمدة كهربائية في أراضٍ مزروعة بالزيتون قرب منازل المواطنين، تمهيداً لإقامة بؤرة استعمارية جديدة.
وفي قرية مادما، استولى حارس مستوطنة «يتسهار» على أربعة مفارش لقطف الزيتون وبطارية لمعدة زراعية تعود للمواطن وجدي وإخوته، أثناء وجوده في أرضه بمنطقة السحلية.
جنين.. تجريف أراضٍ والاعتداء على مزارع قرب يعبد
وفي محافظة جنين، نفذ مستوطنون أعمال توسعة وتجريف في بؤرة استيطانية مقامة على أراضي المواطنين المزروعة بالزيتون بين قريتي المطلة والمغير شرق المحافظة.
كما اعتدى مستوطنون بالضرب والترهيب على المزارع خالد حمدوني أثناء عمله في أرضه الواقعة بين خربة المكحل وأمريحا قرب يعبد.
الهيئة: الاعتداءات تتجاوز سرقة المحاصيل
وأكدت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان أن الاعتداءات المتواصلة على موسم الزيتون تكشف، وفق بيانها، عن ترابط بين استهداف المزارعين ومحاصيلهم ومحاولات فرض السيطرة الاستيطانية على الأراضي الزراعية.
وأشارت إلى أن هذه الممارسات لا تقتصر على منع القطاف وسرقة الثمار، بل تشمل اقتلاع الأشجار وتدمير البنية الزراعية وإقامة البؤر الاستعمارية وتوسيعها، بما يحد من قدرة أصحاب الأراضي على استثمارها والانتفاع بها.
وأضافت أن اقتلاع أكثر من 200 شجرة وتدمير آبار المياه في بيرين، بالتزامن مع محاولات إقامة بؤرة استيطانية في قريوت وتوسيع أخرى شرق جنين، يوضح كيف تسهم الاعتداءات الميدانية في تغيير استخدامات الأراضي وتقويض قدرة أصحابها على الاستفادة منها.
وشددت الهيئة على أن منع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم رغم حصولهم على تنسيق مسبق، واعتقال أصحاب الأراضي أثناء تصديهم للاعتداءات، يعكسان، بحسب البيان، الحماية التي توفرها قوات الاحتلال لهذه الممارسات.
وحذرت من أن استمرار الاعتداءات يهدد بتحويل الاستهداف الموسمي إلى حرمان دائم من الأراضي ومصادر الرزق، مطالبة المجتمع الدولي باتخاذ إجراءات فعلية لوقف الاعتداءات وضمان حماية المزارعين الفلسطينيين ومساءلة المسؤولين عنها.







