رام الله- أشاد المجلس الوطني الفلسطيني بدور المرأة الفلسطينية في النضال الوطني والحفاظ على الهوية، مؤكدًا أنها لم تكن مجرد ضحية للعدوان الإسرائيلي، بل شريكًا أساسيًا في مسيرة النضال وتربية الأجيال.
وقال المجلس، في بيان صدر اليوم الاثنين، بمناسبة اليوم الوطني للمرأة الفلسطينية الذي يصادف 26 تشرين الأول/أكتوبر من كل عام، إن المرأة الفلسطينية دفعت ثمنًا باهظًا جراء العدوان وحرب الإبادة والتطهير العرقي، إلى جانب اعتداءات المستوطنين.
وأشار إلى استشهاد آلاف النساء خلال الحرب، وتحمل الأمهات والأرامل مسؤوليات إعالة أسرهن ورعاية الأطفال والأيتام، في ظل الفقر والنزوح وفقدان المنازل ومقومات الحياة، فضلًا عن تعرض نساء للاعتقال والتنكيل.
وشدد المجلس على ضرورة توفير الحماية للمرأة الفلسطينية ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة بحقها، وتعزيز حقوقها الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، وضمان مشاركتها الفاعلة في صنع القرار، وتأمين تمثيل عادل لها في مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية.
ولفت إلى أن النساء يشكلن نحو 30% من أعضاء المجلس الوطني الفلسطيني، مؤكدًا مواصلة الجهود لتعزيز تمثيلهن، باعتبار تمكين المرأة وتوسيع مشاركتها ضرورة وطنية وديمقراطية لبناء مؤسسات أكثر عدالة وتمثيلًا.
وفي سياق متصل، تتزامن مناسبة اليوم الوطني للمرأة الفلسطينية هذا العام مع ظروف إنسانية صعبة جراء استمرار العدوان الإسرائيلي والحصار، وما خلفاه من خسائر بشرية وأعباء اجتماعية واقتصادية على النساء في مختلف المناطق الفلسطينية.
وبحسب مؤسسات الأسرى الحقوقية، تواصل سلطات الاحتلال اعتقال أكثر من 90 امرأة فلسطينية في سجونها ومراكز التحقيق التابعة لها، وسط ظروف وصفتها المؤسسات بالقاسية وغير المسبوقة.
ووفق بيانات رسمية صادرة عن وزارة التنمية الاجتماعية والجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني لعام 2026، يُقدّر عدد الأسر التي تعيلها نساء في قطاع غزة بنحو 123,588 أسرة، فيما بلغ عدد النساء اللواتي فقدن أزواجهن منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 نحو 28,580 امرأة.
وعلى صعيد خدمات الحماية والدعم، أفادت وزارة التنمية الاجتماعية بأن 1,625 امرأة تلقين خدمات متخصصة في الدعم والحماية، فيما جرى التعامل مع 634 حالة عبر خطوط الاستشارات الهاتفية، ومتابعة 420 حالة بعد التدخل.
وفيما يتعلق بالخسائر البشرية، وثقت وزارة الصحة الفلسطينية استشهاد 10,899 امرأة في سن الإنجاب وإصابة 17,469 أخريات بجروح وتشوهات بالغة خلال عام 2025، في حصيلة تعكس حجم الأضرار التي لحقت بالنساء والأمهات جراء الحرب على قطاع غزة.
وأكد المجلس الوطني الفلسطيني، في ختام بيانه، أن المرأة ستظل شريكة في النضال الوطني وصناعة المستقبل، حتى ينال الشعب الفلسطيني حريته واستقلاله، وتُقام دولته المستقلة وعاصمتها القدس.







