الخليل - أعلن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ووزير الأمن يسرائيل كاتس، خلال زيارة ميدانية لموقع عملية إطلاق النار قرب مدينة الخليل، الجمعة، عزمهما تطبيق ما وصفاه بـ«النموذج الهجومي» الذي نفذه الجيش الإسرائيلي في مخيمات اللاجئين شمالي الضفة الغربية، داخل أحياء سكنية في الخليل.
وقال نتنياهو إن الخطة تشمل دخول قوات الجيش إلى الأحياء التي قال إن منفذي العملية انطلقوا منها، وإخلاء السكان، واقتحام المنازل وتفتيشها واحدًا تلو الآخر، وتدمير ما وصفه بالبنى التحتية للإرهاب، إلى جانب جمع الأسلحة.
وأضاف أن حكومته تعتزم تغيير الوضع في المنطقة بالكامل، مشيرًا إلى أن الجيش الإسرائيلي في حالة استعداد لتنفيذ عملية عسكرية واسعة النطاق في الضفة الغربية المحتلة، التي تسميها إسرائيل «يهودا والسامرة».
إخلاء السكان وتدمير البنى التحتية
أكد نتنياهو أن العملية المرتقبة ستشمل إخلاء السكان من الأحياء المستهدفة، قبل دخول القوات الإسرائيلية إليها وتنفيذ عمليات تفتيش وهدم.
وقال إن حكومته ستعمل على إزالة ما تصفه بالبنى التحتية المسلحة، مضيفًا أن الجيش يستعد لتنفيذ عملية واسعة لم يسبق لها مثيل، بحسب تعبيره، منذ حرب يونيو/حزيران 1967.
وأشار إلى أن السلطات الإسرائيلية تفرض طوقًا أمنيًا على مدينتي الخليل وحلحول، لافتًا إلى أن الحكومة ستدرس توسيع النموذج العسكري ليشمل مدنًا أخرى في الضفة الغربية.
كما تحدث عن تسريع إزالة المنازل التي تصفها إسرائيل بأنها غير قانونية، والممتدة على طول المحاور المرورية، مدعيًا أنها تشكل تهديدًا للقوات الإسرائيلية.
كاتس: إخلاء الحي الذي خرج منه منفذا العملية
من جهته، أعلن وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن الجيش سيتعامل مع الحي الذي قال إن منفذي العملية خرجا منه، وفق نموذج العمليات التي نفذتها القوات الإسرائيلية في مخيم جنين.
وقال كاتس إن نتنياهو والقيادة العسكرية وجّها بإزالة ما وصفه بالبنى التحتية للإرهاب في منطقة العملية، مضيفًا أن الحي سيُخلى من سكانه وأن البنى التحتية فيه ستُدمّر.
كما توعّد بملاحقة منفذي العملية ومن قال إنهم أرسلوهم أو ساعدوهم، مهددًا بفرض ما وصفه بأثمان باهظة، ومؤكدًا أن الحكومة الإسرائيلية ستستخدم مختلف الوسائل التي تراها ضرورية لضمان أمن المستوطنات والمستوطنين في الضفة الغربية.
تهديد بعملية واسعة قبيل الانتخابات الإسرائيلية
جاءت تصريحات نتنياهو وكاتس قبل الانتخابات الإسرائيلية المقررة يوم الثلاثاء، في وقت ربط فيه المسؤولان الإسرائيليان العملية قرب الخليل بمحاولات قالا إنها تستهدف التأثير على الانتخابات.
وقال نتنياهو إن حكومته حذرت خلال الأسابيع الماضية من محاولات لاستهداف الإسرائيليين والجنود قبيل الانتخابات، معتبرًا أن ما حدث قرب الخليل يأتي في هذا السياق.
بدوره، تحدث كاتس عن ما وصفه بمحور إيراني ووكلائه ومحور الإخوان المسلمين، مدعيًا أنهم يخططون لتنفيذ هجمات ضد الجنود والمواطنين الإسرائيليين بهدف التأثير على الانتخابات المقبلة.
ولم يقدم كاتس، في التصريحات الواردة، تفاصيل مستقلة تثبت وجود ارتباط مباشر بين هذه الجهات وعملية إطلاق النار.
خلفية العملية قرب الخليل
جاءت التهديدات الإسرائيلية عقب عملية إطلاق نار قرب الخليل، الجمعة، أسفرت، وفق التقارير المنشورة، عن إصابة ستة إسرائيليين واستشهاد منفذي العملية.
وفي تقارير أخرى تناولت الحادث، ورد أن جنديين إسرائيليين قُتلا وأصيب ثلاثة آخرون، ما يعكس اختلافًا في الأرقام والتوصيفات الواردة بشأن حصيلة العملية بين التقارير المنشورة.
وعقب الحادث، تصاعدت الدعوات داخل الحكومة الإسرائيلية إلى توسيع العمليات العسكرية في الخليل والضفة الغربية، بما يشمل هدم مبانٍ فلسطينية وإخلاء أحياء سكنية.
مخاوف من تداعيات الإخلاء والهدم على المدنيين
يفتح الإعلان عن إخلاء أحياء سكنية وتدمير مبانٍ وبنى تحتية في الخليل الباب أمام تداعيات واسعة على السكان، لا سيما إذا نُفذت الخطة على نطاق واسع أو امتدت إلى مدن أخرى.
ومن شأن إخلاء السكان واقتحام المنازل وفرض الطوق الأمني أن يزيد القيود على الحركة والوصول إلى الخدمات الأساسية، فضلًا عن المخاطر المرتبطة بفقدان المساكن والممتلكات.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصعيد ميداني تشهده الخليل ومناطق أخرى من الضفة الغربية، وسط ترقب لطبيعة العملية العسكرية التي أعلن المسؤولون الإسرائيليون الاستعداد لتنفيذها وتوقيتها ونطاقها الجغرافي.







