القدس - أصدرت بطريركية الروم الأرثوذكس المقدسية بياناً استنكارياً أدانت فيه العمل الإرهابي الذي استهدف كنيسة القديس جيورجيوس للروم الأرثوذكس في منطقة حمود بمحافظة الكرك، معربة عن حزنها العميق إزاء سقوط ضحايا في الهجوم.
وتقدم بطريرك المدينة المقدسة ثيوفيلوس الثالث، وأعضاء المجمع المقدس، ومطران الأردن خريستوفوروس، بالتعازي إلى أهالي الضحايا، والشعب الأردني بمختلف أطيافه، والقيادة الهاشمية، مؤكدين أن المصاب طال الجميع وأثار مشاعر الحزن والألم في المجتمع الأردني.
واستهلت البطريركية بيانها بقول السيد المسيح الوارد في إنجيل يوحنا: «أنا هو القيامة والحياة. من آمن بي ولو مات فسيحيا»، في رسالة إيمانية عبّرت من خلالها عن تضامنها مع عائلات الضحايا في هذه الظروف المؤلمة.
البطريركية: جريمة جبانة لن تنال من وحدتنا الوطنية
واستنكر البيان ما وصفه بالعمل «الوضيع الجبان الدموي»، مؤكداً أن الاعتداء استهدف الكنيسة ورعاياها بصورة مباشرة، وأدى إلى سقوط ضحايا بين المصلين أو أبناء المجتمع المرتبطين بها، وفق ما جاء في البيان.
وأعربت البطريركية عن ثقتها بالأجهزة الأمنية الأردنية، وقدرتها على ملاحقة المتورطين في الهجوم وتقديمهم إلى العدالة، مشددة على أهمية التصدي للجريمة ومحاسبة المسؤولين عنها.
وأكدت أن الحادث، رغم ما خلّفه من ألم وحزن، لن ينجح في المساس بالوحدة الوطنية الأردنية، بل سيعزز تمسك المسيحيين والمسلمين بالتكاتف والالتفاف حول القيادة الهاشمية، والوقوف معاً في مواجهة العنف والتطرف.
التمسك بالأرض ورفض التهجير
وشددت البطريركية على أن أي محاولة تستهدف اقتلاع المسيحيين من أرضهم المقدسة أو دفعهم إلى مغادرتها لن تؤدي إلا إلى زيادة تمسكهم بها وتجذرهم فيها.
وجاء في البيان أن أبناء هذه الأرض يشكلون جزءاً أصيلاً من تاريخها وحاضرها ومستقبلها، وأنهم سيواصلون البقاء فيها والشهادة لإيمانهم، مهما اشتدت التحديات وتزايدت المحن.
وأضافت البطريركية أن المسيحيين في الأردن والمنطقة شركاء في بناء المجتمع وصون هويته، مؤكدة أن الاعتداءات لن تغيّر ارتباطهم بأرضهم أو دورهم في الحياة الوطنية.
دعوة إلى مواجهة الفكر المتطرف وتعزيز العيش المشترك
وأكد البيان أن المجتمع الأردني سيبقى قادراً على مواجهة الأفكار المتطرفة، معتبراً أن الجريمة بعيدة عن قيم الإسلام المعتدل الذي يميز المجتمع الأردني، وفق تعبير البطريركية.
ودعت البطريركية رعاياها وجميع المؤمنين إلى الثبات والصلاة في هذه اللحظات الصعبة، والتشبث بقيم التضامن والتآخي بين أبناء المجتمع، بما يحفظ السلم الأهلي ويمنع محاولات بث الفرقة بين مكوناته.
واختتم البطريرك ثيوفيلوس الثالث البيان بالدعاء إلى الله أن يحمي الأردن والشعب الأردني، مؤكداً تضامن البطريركية وصلواتها مع عائلات الضحايا وكل المتضررين من الحادث.





