متابعات - عقد محامون ومحاميات عرب من مختلف أنحاء البلاد، أمس الأربعاء، اجتماعًا واسع المشاركة في إطار مبادرة «70% وزيادة»، التي تهدف إلى رفع نسبة التصويت في المجتمع العربي إلى أكثر من 70%، وتعزيز حضوره وتأثيره في المشهد السياسي، في ظل تصاعد العنف والجريمة واستمرار سنّ تشريعات تستهدف حقوق المواطنين العرب، وفق ما أكده المشاركون.
وبحث الاجتماع، الذي بادرت إليه مجموعة من المحامين، سبل توحيد الجهود المهنية والمجتمعية وتحويل الدعوة إلى مشاركة انتخابية أوسع إلى خطوات عملية على الأرض، مع التأكيد على أهمية الدفاع عن الحقوق والحريات، وصون المبادئ الديمقراطية، والحفاظ على استقلالية مهنة المحاماة ودورها في المجتمع.
وشدد المشاركون على أن رفع نسبة التصويت لا يقتصر على زيادة المشاركة في الانتخابات، بل يرتبط أيضًا بتعزيز قدرة المجتمع العربي على التأثير في السياسات العامة، وتوسيع تمثيله البرلماني، والتصدي للتحديات التي تمس أمن المواطنين وحقوقهم ومستقبل الأجيال القادمة.
استقلالية المحاماة والدفاع عن الحقوق والحريات
وافتتحت المحامية رغدة عواد الاجتماع، التي تولّت عرافته، مرحّبة بالمشاركين، ومؤكدة أهمية استقلالية مهنة المحاماة ودورها في حماية الحقوق والحريات والحفاظ على المبادئ الديمقراطية.
وتطرقت مداخلات المشاركين إلى التحديات التي يواجهها المجتمع العربي، وفي مقدمتها تفشي العنف والجريمة وانعكاساتهما على أمن المواطنين واستقرار المجتمع ومستقبل الأجيال الشابة. وأكد المتحدثون ضرورة التعامل مع هذه التحديات من خلال عمل جماعي منظم، يجمع بين الجهود المهنية والمبادرات المجتمعية والتحرك السياسي.
وفي هذا السياق، شدد المحامي خالد حسني الزعبي على ضرورة توحيد الجهود وتعزيز المشاركة الانتخابية، باعتبارها إحدى الأدوات المتاحة للتأثير في السياسات العامة والسعي إلى إحداث التغيير.
وأكدت المداخلات أن اتساع المشاركة الشعبية يمكن أن يسهم في تعزيز حضور القضايا التي تهم المواطنين العرب في النقاش السياسي، وزيادة قدرة ممثليهم على طرح مطالبهم والدفاع عنها داخل المؤسسات التشريعية.
تحذيرات من التشريعات العنصرية وأهمية التمثيل البرلماني
من جهته، حذّر المحامي محمد لطفي من تداعيات تصاعد التشريعات التي وصفها بالعنصرية، مشيرًا إلى أن هيمنة اليمين على المشهد السياسي تسهّل تمرير هذه التشريعات، ومؤكدًا أهمية تعزيز التمثيل البرلماني العربي في مواجهة السياسات التي تستهدف حقوق المواطنين العرب.
وشدد لطفي على أهمية المشاركة الانتخابية في دعم الحضور السياسي للمجتمع العربي، بما يتيح له الدفاع عن حقوقه والتصدي للتوجهات التشريعية التي قد تؤثر في مكانته ومصالحه.
بدوره، أكد المحامي خليل زبيدات الدور الذي يستطيع المحامون القيام به في رفع الوعي المجتمعي وتشجيع المواطنين على المشاركة في الانتخابات، داعيًا إلى العمل من أجل تجاوز نسبة تصويت تبلغ 70%، بما يعزز حضور القوائم العربية في الكنيست ويرفع قدرتها على التأثير في القرارات السياسية والتشريعية.
وأشار المشاركون إلى أن الوصول إلى هذه النسبة يتطلب جهدًا مجتمعيًا واسعًا، لا يقتصر على فترة الانتخابات، بل يشمل التواصل مع المواطنين وتوضيح أهمية التصويت وانعكاساته على التمثيل السياسي وعلى القضايا اليومية التي تواجه المجتمع العربي.
دعوات إلى توحيد الصفوف والعمل الجماعي
من جانبه، شدد المحامي امطانس شاعر على ضرورة توحيد الصفوف وتطوير عمل جماعي منظم لمواجهة التحديات الراهنة، لافتًا إلى أهمية حماية مستقبل المجتمع العربي وصون استقلالية مهنة المحاماة.
وأكدت المداخلات أهمية تنسيق الجهود بين أصحاب المهن القانونية والفعاليات المجتمعية، بما يساعد على تحويل الأهداف المعلنة للمبادرة إلى خطوات عملية، ويعزز المشاركة في العملية الانتخابية ويرسخ الوعي بدور المواطنين في التأثير في مستقبل مجتمعهم.
واختُتم الاجتماع بنقاش أداره المحامي رسول سعدة، تناول آليات تنظيم العمل المشترك وسبل تحويل أهداف المبادرة إلى تحركات ميدانية تسهم في توسيع المشاركة الانتخابية وتعزيز الوعي بأهميتها.
وأكدت المبادرة أن مسؤولية المحامين لا تقتصر على العمل داخل المحاكم، بل تشمل أيضًا الإسهام في القضايا المجتمعية والدفاع عن الحقوق والحريات والمشاركة في مواجهة التحديات التي تؤثر في حياة المواطنين ومستقبل الأجيال المقبلة.
«70% وزيادة».. نحو مشاركة انتخابية أوسع
تسعى مبادرة «70% وزيادة» إلى حشد الجهود المهنية والمجتمعية حول هدف رفع نسبة التصويت في المجتمع العربي إلى أكثر من 70%، انطلاقًا من أهمية المشاركة الانتخابية في تعزيز التمثيل السياسي والتأثير في القضايا التي تمس المواطنين العرب.
وتضع المبادرة أمامها مهمة تحويل الدعوات إلى المشاركة إلى عمل منظم يساهم فيه المحامون والفعاليات المجتمعية، من خلال رفع الوعي بأهمية التصويت وتشجيع المواطنين على ممارسة حقهم الانتخابي.
ويأتي هذا التحرك في سياق تحديات سياسية ومجتمعية تشمل تصاعد العنف والجريمة، والقلق من التشريعات التي يرى المشاركون أنها تستهدف حقوق المجتمع العربي. وفي هذا السياق، يطرح القائمون على المبادرة المشاركة الانتخابية بوصفها إحدى الوسائل المتاحة لتعزيز التمثيل العربي والدفاع عن الحقوق والحريات والتأثير في السياسات العامة.
ويتمثل الهدف المركزي للمبادرة في تجاوز حاجز 70% من المشاركة الانتخابية، بما يعزز حضور المجتمع العربي في المؤسسات السياسية ويمنحه قدرة أكبر على إيصال مطالبه والتأثير في القرارات التي تمس حاضره ومستقبله.







