ترجمات - كشف وزير الأمن القومي الإسرائيلي ورئيس حزب «عوتسما يهوديت»، أو «القوة اليهودية»، إيتامار بن غفير، عن استراتيجية سياسية تستهدف تعزيز نفوذه في الحكومة الإسرائيلية المقبلة، ودفع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو نحو تبني سياسات أكثر تشددا تجاه الفلسطينيين والأراضي المحتلة، بدلا من السعي إلى إزاحته من السلطة.
وفي مقابلة نادرة أجراها معه مجلة «تايم» الأميركية ونشرها إريك كورتيليسا في 22 أكتوبر 2026، قال بن غفير إنه يفضل بقاء نتنياهو رئيسا للوزراء على تولي منافسه غادي آيزنكوت المنصب، لكنه يريد أن يصبح هو أحد أبرز أصحاب القرار داخل الحكومة المقبلة.
وقال بن غفير: «أريد أن يكون نتنياهو رئيسا للوزراء. إنه قائد. أفضّله مليون مرة على آيزنكوت»، قبل أن يوضح أن ما سيدفع نتنياهو نحو اليمين، بحسب تصوره، هو توليه منصبا وزاريا بارزا وتشكيل حكومة يمينية بالكامل.
وتتمثل استراتيجية بن غفير في استثمار نتائج انتخابات الكنيست المقررة في 27 أكتوبر لزيادة عدد مقاعد حزبه، بما يمنحه قدرة أكبر على التأثير في تشكيل الحكومة وشروط الائتلاف، وربما إجبار نتنياهو على الاستجابة لمطالبه السياسية، أو المخاطرة بفقدان السلطة إذا تعذر التوصل إلى اتفاق.
وزارة الدفاع في صدارة طموحات بن غفير
يسعى بن غفير إلى تولي وزارة الدفاع الإسرائيلية، وهو منصب يمنحه سلطة مباشرة أوسع على المؤسسة العسكرية والقرارات المتعلقة بالعمليات الأمنية والعسكرية، بما يتماشى مع رؤيته المتشددة لمستقبل قطاع غزة والضفة الغربية.
ويطالب الوزير بتخفيف القيود المفروضة على العمليات العسكرية، وتوسيع السيطرة الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية، وتشجيع ما يصفه بـ«الهجرة الطوعية» للفلسطينيين من القطاع والضفة الغربية.
ورغم أن نتنياهو رفض منحه حقيبة الدفاع، فإن بن غفير وحلفاءه يراهنون على تحقيق نتائج انتخابية تمكنهم من فرض شروطهم على رئيس الوزراء، خصوصا إذا جاءت نتائج الانتخابات دون أغلبية واضحة لأي من المعسكرين السياسيين.
ويأتي هذا الطموح في وقت تشير فيه استطلاعات الرأي إلى تصاعد حضور التيار اليميني في إسرائيل، لا سيما بين فئات من الناخبين الشباب. ووفقا لاستطلاع أشار إليه تقرير «تايم»، عرّف نحو ثلاثة أرباع الناخبين اليهود الذين يصوتون للمرة الأولى أنفسهم بأنهم من اليمين أو يمين الوسط.
استطلاعات متقاربة واحتمالات مفتوحة لتشكيل الحكومة
تجري الانتخابات الإسرائيلية وسط منافسة بين حزب الليكود بقيادة نتنياهو وحزب «يشار» الوسطي بقيادة رئيس الأركان السابق غادي آيزنكوت، في ظل صعوبة واضحة أمام المعسكرين في الوصول إلى الأغلبية البرلمانية اللازمة لتشكيل الحكومة.
وتشير استطلاعات الرأي التي أوردها التقرير إلى أن أيا من الكتلتين لا يبدو قريبا من ضمان 61 مقعدا في الكنيست المؤلف من 120 مقعدا، وهو العدد المطلوب لتشكيل ائتلاف حاكم يتمتع بالأغلبية.
ويضع متوسط أربعة استطلاعات حديثة معسكري نتنياهو والمعارضة عند نحو 50 و53 مقعدا على التوالي، ما يعزز أهمية الأحزاب العربية والقوى السياسية الصغيرة في تحديد مسار تشكيل الحكومة المقبلة.
وقد تفضي النتائج إلى تشكيل ائتلاف يميني جديد بقيادة نتنياهو، أو حكومة ائتلافية هشة، أو إلى مفاوضات بشأن حكومة وحدة وطنية بين نتنياهو وآيزنكوت، رغم استبعاد بن غفير هذا الخيار. كما يظل احتمال استمرار الجمود السياسي وإجراء انتخابات جديدة قائما إذا تعذر تشكيل حكومة مستقرة.
بن غفير يدعو إلى السيطرة على غزة وتشجيع الفلسطينيين على الرحيل
لا تقتصر طموحات بن غفير على تعزيز موقعه داخل الحكومة، بل تشمل تغييرا جذريا في مستقبل قطاع غزة، إذ يدعو إلى فرض السيطرة الإسرائيلية على القطاع بأكمله، وتشجيع الفلسطينيين على مغادرته، ثم السماح بإقامة مستوطنات إسرائيلية فيه.
وقال بن غفير: «إذا أرادت إسرائيل البقاء وعدم التدمير، فعلينا السيطرة على غزة بأكملها. علينا تشجيع الهجرة الطوعية».
وأضاف أن غزة يمكن أن تتحول إلى ما وصفه بـ«ريفيرا»، لكنه شدد على رفضه بقاء أي وجود لحركة حماس في القطاع، معتبرا أن تحقيق رؤيته يتطلب مغادرة الفلسطينيين إلى دول أخرى مستعدة لاستقبالهم.
ومن شأن هذا التصور، إذا نُفذ، أن يعكس مسارا معاكسا للقرار الذي اتخذه رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق أرييل شارون عام 2005، عندما سحبت إسرائيل قواتها وأخلت أكثر من ثمانية آلاف مستوطن من قطاع غزة.
لكن بن غفير لم يحدد الدول التي يمكن أن تستقبل أعدادا كبيرة من الفلسطينيين، ولم يقدم توضيحا لكيفية ضمان أن تكون مغادرتهم طوعية في ظل الظروف التي يقترحها، أو الكيفية التي ستُنفذ بها خطته من دون إكراه.
وعندما واجه سؤالا بشأن احتمال أن تؤدي هذه السياسات إلى زيادة عزلة إسرائيل دوليا، رفض بن غفير هذا الاحتمال، قائلا إن إسرائيل تصبح أكثر عزلة عندما تكون ضعيفة، وإنها ستكتسب مزيدا من القوة إذا ساعدت سكان غزة على المغادرة.
الضفة الغربية: ضم الأراضي ونزع سلاح السلطة الفلسطينية
تمتد خطة بن غفير إلى الضفة الغربية، التي يشير إليها بالاسمين التوراتيّين «يهودا والسامرة»، حيث يدعو إلى فرض السيادة الإسرائيلية على المنطقة، التي يسكنها نحو 3.3 مليون فلسطيني، وتخضع أجزاء منها لإدارة السلطة الفلسطينية بموجب الترتيبات التي نشأت عن اتفاقيات أوسلو عام 1993.
ويريد بن غفير إنهاء القدرات الأمنية للسلطة الفلسطينية، داعيا إلى سحب أسلحتها، ومشككا في دور قواتها الأمنية وتدريباتها، التي أشار إلى أنها تُجرى في أريحا.
وزعم أن السلطة الفلسطينية قد تسعى إلى تكرار هجمات السابع من أكتوبر، من دون أن يقدم في التصريحات الواردة في التقرير أدلة تدعم هذا الادعاء. ولم يرد متحدث باسم السلطة الفلسطينية على طلب التعليق الذي أشار إليه التقرير.
ولا تتوقف رؤيته عند ضم الأراضي وتغيير الترتيبات الأمنية، إذ يدعو أيضا إلى تشجيع الفلسطينيين المقيمين في الضفة الغربية منذ أجيال على مغادرتها.
وقال بن غفير: «نريد السيادة في يهودا والسامرة، ونريد أيضا الهجرة الطوعية»، مضيفا أنه لا يريد طرد أحد، بل أن يختار الفلسطينيون الرحيل بأنفسهم.
غير أن التقرير لم يورد خطة عملية توضح كيفية تنفيذ هذا التصور، أو كيف يمكن ضمان حرية الاختيار في ظل الضغوط السياسية والأمنية التي قد تصاحب فرض السيادة الإسرائيلية وتشجيع السكان على المغادرة.
من الهامش السياسي إلى قيادة أحد أحزاب اليمين المتطرف
يبلغ بن غفير 50 عاما، ونشأ في عائلة يهودية ذات أصول عراقية وكردية في بلدة ميفاسيرت تسيون قرب القدس. ووفقا للسيرة التي أوردها التقرير، اتجه في سن مبكرة نحو التيار القومي الديني المتشدد، وتأثر بأفكار الحاخام مئير كاهانا، الذي دعا إلى طرد العرب من إسرائيل والأراضي المحتلة.
وانضم بن غفير في مراهقته إلى الحركة المرتبطة بكاهانا، والتي حظرتها إسرائيل لاحقا باعتبارها منظمة إرهابية. كما اعتُبر في تلك المرحلة متطرفا إلى درجة أن الجيش الإسرائيلي منعه من أداء الخدمة العسكرية الإلزامية.
وفي سنوات شبابه، انتقل إلى مستوطنة كريات أربع قرب مدينة الخليل، حيث كان نفوذ أفكار كاهانا واضحا. وارتبط اسمه لاحقا بالدفاع القانوني عن مستوطنين وناشطين متهمين بالعنف المتطرف، كما أدين في قضايا شملت التحريض على العنصرية ودعم منظمة إرهابية.
ورغم ابتعاده عن مركز السياسة الإسرائيلية لسنوات، عمل بن غفير تدريجيا على تخفيف بعض جوانب خطابه العلني وتقديم نفسه بصورة أكثر قبولا لدى قطاعات أوسع من الناخبين، من دون التخلي عن طموحاته التوسعية.
ولا يزال يعلن احترامه لكاهانا، لكنه يقول إنه لم يعد يتبنى جميع مواقفه السابقة بشأن العرب. وأوضح في المقابلة أنه يقبل بقاء بعض العرب في إسرائيل، شريطة اعترافهم بها دولة يهودية وإظهار الولاء لها.
تحالف نتنياهو مع بن غفير غيّر موقع اليمين المتطرف
جاءت الانطلاقة السياسية الكبرى لبن غفير في انتخابات عام 2022، عندما ساعد نتنياهو في التوسط لتشكيل تحالف بين حزب «القوة اليهودية» وحزب «الصهيونية الدينية» بقيادة بتسلئيل سموتريتش.
وساعد التحالف نتنياهو على جمع المقاعد اللازمة لتشكيل الحكومة، وفتح الطريق أمام دخول بن غفير إلى السلطة التنفيذية وزيرا للأمن القومي، وهو المنصب الذي يشرف من خلاله على الشرطة الإسرائيلية ومصلحة السجون.
وأصبح انضمام بن غفير وسموتريتش إلى الحكومة مؤشرا على اتساع نفوذ التيار اليميني المتطرف في إسرائيل، كما أثار انتقادات داخلية وخارجية بشأن السياسات المتبعة تجاه الفلسطينيين.
وبصفته وزيرا للأمن القومي، دفع بن غفير باتجاه توسيع حيازة المدنيين للأسلحة، وتشديد القيود المفروضة على الأسرى الفلسطينيين، وتعزيز الرقابة الأمنية على الاحتجاجات المناهضة للحكومة.
كما أيد تشريعا لفرض عقوبة الإعدام على فلسطينيين مدانين بهجمات دامية، وارتدى دبوسا على شكل حبل مشنقة خلال دفاعه عن هذا التوجه. ونشر أيضا مقطع فيديو مولدا بالذكاء الاصطناعي يظهر أسرى فلسطينيين نحيلين يبكون أثناء خروجهم من السجون الإسرائيلية، في سياق دفاعه عن سياساته المتعلقة بالاحتجاز.
وأثارت هذه المواقف انتقادات من جهات وشخصيات سياسية مختلفة، اتهمت بن غفير بتأجيج التوتر وتقويض الضمانات الديمقراطية. ووصفه الرئيس السابق لجهاز الموساد إفرايم هاليفي بأنه «مصدر متاعب جمة»، بحسب ما أورده التقرير.
الحرم القدسي محور آخر للخلافات
برز بن غفير أيضا باعتباره أحد أبرز الداعمين للسماح لليهود بأداء الصلاة في الحرم القدسي، في خطوة تمثل تحديا للوضع القائم منذ عقود، والذي يتيح لليهود زيارة الموقع بينما تُخصص العبادة فيه للمسلمين.
وذكر التقرير أن الشرطة الإسرائيلية سمحت بصورة متزايدة لليهود بالصلاة في الموقع خلال فترة توليه منصب وزير الأمن القومي، الأمر الذي أثار اعتراضات فلسطينية وأردنية، في ظل الحساسية الدينية والسياسية للمكان.
ودافع بن غفير عن موقفه قائلا إن الوضع السابق كان يشبه نظام فصل عنصري، معتبرا أن السماح لليهود بالصلاة في الحرم أعاد، بحسب تعبيره، العدالة إلى الموقع.
وتشكل هذه القضية أحد الملفات التي تعكس طبيعة أجندته السياسية، التي تجمع بين توسيع السيطرة الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية وتغيير الترتيبات القائمة في المواقع الدينية المتنازع عليها.
بن غفير يحمل المؤسسة الأمنية مسؤولية هجمات 7 أكتوبر
في موازاة مطالبه المتعلقة بغزة والضفة الغربية، أصبح بن غفير من الأصوات البارزة داخل اليمين الإسرائيلي التي تسعى إلى تحميل المؤسسة العسكرية والأجهزة الاستخباراتية مسؤولية الإخفاق في منع هجوم حركة حماس في السابع من أكتوبر 2023.
ويكرر الوزير اتهامات لمسؤولين أمنيين بأنهم لم يوقظوا نتنياهو أثناء وقوع الهجوم، وهي رواية ينفيها مسؤولون أمنيون سابقون، وفقا للتقرير.
وقال بن غفير إن نتنياهو ارتكب أخطاء، لكنه يرى أن مسؤولية المؤسسة العسكرية والاستخباراتية وجهاز الأمن العام «الشاباك» أكبر من مسؤوليته.
وأضاف أن نتنياهو ليس بريئا تماما، لكنه شدد على أن هناك أطرافا أخرى تتحمل، من وجهة نظره، مسؤولية أكبر عن الإخفاق الأمني.
وتعكس هذه التصريحات محاولة بن غفير الحفاظ على تحالفه السياسي مع نتنياهو، مع الاحتفاظ بمسافة نقدية منه، بما يسمح له بالمطالبة بنفوذ أكبر في الحكومة المقبلة من دون التخلي عن دعمه بقاءه رئيسا للوزراء.
رفض حكومة الوحدة مع آيزنكوت
رغم تأكيده أنه يريد نتنياهو في رئاسة الحكومة، قال بن غفير إنه لن ينضم إلى حكومة وحدة وطنية تجمع رئيس الوزراء الحالي بآيزنكوت، في حال تعذر على أي منهما تشكيل ائتلاف مستقل.
واعتبر أن مثل هذه الحكومات لا تحقق أهدافه السياسية، قائلا إنها لن تسمح له بتحقيق تطلعاته.
ويعني هذا الموقف أن بن غفير قد يضع شروطا صارمة أمام أي مفاوضات لتشكيل الحكومة، خصوصا إذا أظهرت النتائج تقاربا بين المعسكرين الرئيسيين، وأصبحت الأحزاب الصغيرة عاملا حاسما في تحديد هوية الائتلاف المقبل.
وبالنسبة إلى نتنياهو، قد يمثل موقف بن غفير تحديا إضافيا في حال احتاج إلى دعم أحزاب اليمين المتشدد للاحتفاظ بالسلطة، بينما يسعى في الوقت نفسه إلى تجنب الانقسامات التي قد تعرقل تشكيل حكومة مستقرة.
تعارض بين خطة بن غفير والتصور الأميركي لمستقبل غزة
تتعارض مطالب بن غفير مع التصور الدبلوماسي الذي تدعمه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب وشركاء الولايات المتحدة في أوروبا والعالم العربي بشأن مستقبل قطاع غزة.
وبحسب التقرير، يتضمن التصور الذي يطرحه مجلس السلام بقيادة الولايات المتحدة إعادة إعمار غزة بقيادة فلسطينية، وانسحاب القوات الإسرائيلية، وفتح مسار محتمل نحو إقامة دولة فلسطينية.
في المقابل، يدعو بن غفير إلى فرض السيادة الإسرائيلية على القطاع وتشجيع غالبية سكانه الفلسطينيين على المغادرة، مع السماح بإقامة مستوطنات إسرائيلية فيه.
واستند الوزير إلى استطلاعات قال إنها تشير إلى أن 52% من سكان غزة يرغبون في مغادرة القطاع الذي دمرته سنوات الحرب وحكم حماس. لكنه لم يقدم في المقابلة دليلا يثبت أن هذه النسبة تعكس رغبة السكان في الهجرة في ظل ظروف تتيح لهم الاختيار الحر، كما لم يوضح كيف ستُنفذ خطته من دون إكراه أو ضغوط تدفعهم إلى الرحيل.
ويرى بن غفير أن مغادرة بعض السكان قد تشجع آخرين على اتخاذ الخطوة نفسها، إلا أن هذا التصور يظل جزءا من رؤيته السياسية، وليس خطة تنفيذية موضحة التفاصيل في التقرير.
الانتخابات المقبلة اختبار لنفوذ اليمين المتطرف
تضع انتخابات 27 أكتوبر بن غفير أمام اختبار سياسي يتعلق بقدرته على تحويل خطابه ومطالبه إلى نفوذ أكبر داخل مؤسسات الحكم الإسرائيلية. فزيادة عدد مقاعد حزبه قد تمنحه موقعا تفاوضيا أقوى في تشكيل الحكومة، بما يسمح له بالمطالبة بوزارة الدفاع أو بحقائب أخرى تتيح له توسيع نطاق سياساته.
وفي المقابل، فإن عدم حصول معسكر نتنياهو على أغلبية واضحة قد يفتح الباب أمام مفاوضات مع قوى أخرى، أو يطيل أمد الجمود السياسي، وهو ما قد يحد من قدرة بن غفير على تنفيذ برنامجه.
ويقدم الوزير نفسه باعتباره أحد المدافعين عن توسيع السيطرة الإسرائيلية، ويستند إلى العمليات العسكرية ضد حماس وحزب الله وإيران لتأكيد اعتقاده بأن القوة العسكرية تعزز مكانة إسرائيل.
وقال بن غفير إن السياسات التي يدعو إليها جعلت إسرائيل أقوى، مضيفا أن العالم يحترمها عندما تكون قوية.
لكن خطته، التي تشمل ضم الأراضي الفلسطينية وتشجيع السكان على مغادرتها وتوسيع المستوطنات، تطرح تساؤلات بشأن مستقبل الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية، ومستقبل الترتيبات السياسية والأمنية في المنطقة، ومدى توافق هذه السياسات مع المساعي الدولية المعلنة لإعادة إعمار غزة وفتح مسار نحو تسوية سياسية.
وتبقى قدرة بن غفير على فرض رؤيته مرتبطة بنتائج الانتخابات المقبلة وطبيعة الائتلاف الذي سيتشكل بعدها، في وقت لا تزال فيه استطلاعات الرأي تشير إلى غياب ضمانات واضحة لحصول أي من المعسكرين الرئيسيين على الأغلبية البرلمانية.







