وكالات - أنهت مؤشرات الأسهم الأمريكية تعاملات الأربعاء على ارتفاع، بعدما عززت نتائج شركتي «سبيس إكس» و«سوبر مايكرو كمبيوتر» إقبال المستثمرين على أسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، في حين حدّ ضعف أسهم قطاع خدمات الاتصالات من المكاسب.
ووفقًا للبيانات الأولية عند الإغلاق، ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 44.64 نقطة، أو ما يعادل 0.58%، ليصل إلى 7757.74 نقطة.
كما صعد مؤشر «ناسداك المجمع»، الذي تهيمن عليه شركات التكنولوجيا، بمقدار 276.80 نقطة، بنسبة 1.05%، إلى 26701.61 نقطة، فيما ارتفع مؤشر «داو جونز الصناعي» بمقدار 355.90 نقطة، أو 0.68%، ليغلق عند 52851.78 نقطة.
وجاءت المكاسب في أعقاب نتائج شركات عززت الآمال باستمرار الطلب على تقنيات الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية اللازمة لتطويرها وتشغيلها.
سبيس إكس تحقق أول أرباح لها كشركة مدرجة
ارتفع سهم «سبيس إكس» بعدما أعلنت شركة الصواريخ والتكنولوجيا الفضائية، المملوكة لإيلون ماسك، تحقيق أول أرباح لها بصفتها شركة مدرجة في البورصة.
وساهمت النتائج في تعزيز معنويات المستثمرين تجاه الشركات المرتبطة بالتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، في وقت لا تزال فيه الأسواق تقيّم قدرة هذه الشركات على تحقيق عوائد مستدامة من استثماراتها.
وزاد سهم «تسلا» أيضًا، بعدما قال ماسك إن اندماج الشركتين سيكون «فكرة جيدة»، وهو تصريح أضاف عاملًا داعمًا لتحركات سهم شركة السيارات الكهربائية.
سوبر مايكرو تدعم التفاؤل بشأن الطلب على الذكاء الاصطناعي
وفي قطاع التكنولوجيا، قفز سهم «سوبر مايكرو كمبيوتر» ليصبح من بين الأسهم الأكثر ارتفاعًا ضمن مؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، بعدما توقعت الشركة، المتخصصة في تصنيع خوادم الذكاء الاصطناعي، إيرادات فصلية وهوامش ربح أعلى من تقديرات وول ستريت.
وعززت التوقعات الاعتقاد بأن الطلب على البنية التحتية اللازمة لتشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي لا يزال قويًا، كما امتدت المكاسب إلى شركات منافسة، بينها «إتش بي إي» و«ديل».
وتكتسب نتائج الشركات العاملة في مجال الخوادم ومراكز البيانات أهمية متزايدة بالنسبة للمستثمرين، باعتبارها مؤشرات على حجم الطلب الفعلي على تجهيزات الذكاء الاصطناعي، وقدرة الشركات على تحويل هذا الطلب إلى إيرادات وأرباح.
نتائج الشركات تخفف مخاوف المستثمرين
وجاءت هذه التطورات لتمنح المستثمرين قدرًا من الطمأنينة، بعد موجة بيع مكثفة طالت أسهم الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي خلال الأسبوع السابق، وسط مخاوف بشأن استدامة الإنفاق الضخم على مشروعات تطوير التقنية والعوائد التي يمكن تحقيقها منها.
وكانت شركة «كورويف»، المشغلة لمراكز البيانات، في قلب موجة الضغوط التي تعرض لها القطاع.
وقال أنجيلو كوركافاس، كبير الخبراء الاستراتيجيين لدى «إدوارد جونز»، إن أخبار «سبيس إكس» ساهمت في تخفيف بعض مخاوف المستثمرين بشأن الذكاء الاصطناعي، إلى جانب الدعم الذي وفرته نتائج «سوبر مايكرو كمبيوتر».
وأضاف أن هذه التقارير لا تقدم إجابات عن جميع تساؤلات المستثمرين بشأن العوائد على استثمارات الذكاء الاصطناعي، لكنها تمثل بداية إيجابية.
تساؤلات مستمرة بشأن عوائد استثمارات الذكاء الاصطناعي
ورغم الانتعاش الذي شهدته الأسهم الأمريكية، لا تزال قدرة الشركات على تحقيق عوائد تتناسب مع حجم الإنفاق على الذكاء الاصطناعي محورًا رئيسيًا لاهتمام المستثمرين.
وتعكس مكاسب جلسة الأربعاء أهمية النتائج المالية والتوقعات المستقبلية في توجيه أداء أسهم التكنولوجيا، لكنها لا تنهي المخاوف المرتبطة بتقييمات الشركات وحجم الاستثمارات المطلوبة لتطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
وبين التفاؤل الذي عززته نتائج الشركات والحذر بشأن استدامة الأرباح، يظل أداء القطاع مرتبطًا بمدى قدرة الشركات على إثبات أن الطلب المتزايد على الذكاء الاصطناعي يمكن أن يتحول إلى نمو مستمر في الإيرادات والربحية.







