تل أبيب - زار وزير الدفاع الأميركي بيت هيجسيث إسرائيل، الاثنين، في رحلة لم يُعلن عنها مسبقاً، والتقى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وفقاً لمصدرين مطلعين على تفاصيل الزيارة.
وبحسب التقرير، حضر الاجتماع أيضاً وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس ورئيس مجلس الأمن القومي شموئيل بن عزرا.
وجاءت الزيارة قبل ثمانية أيام من الانتخابات الإسرائيلية، وسط نقاشات أميركية إسرائيلية بشأن إمكانية استئناف العمليات العسكرية ضد إيران. ولم يعلن البنتاغون عن الزيارة، فيما رفض مكتب هيجسيث التعليق، ولم يصدر مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي رداً فورياً على طلب للتعليق.
نتنياهو ناقش مع ترامب احتمال تجديد الهجمات
تأتي الزيارة بعد تقارير إعلامية أفادت بأن نتنياهو ناقش مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب إمكانية استئناف الحرب ضد إيران، في ظل مخاوف إسرائيلية من خطوات إيرانية جديدة في المجال النووي.
ونقل التقرير عن مسؤولين أميركيين أن اهتمام نتنياهو بتجديد الهجمات على إيران قبل الانتخابات أثار اهتماماً داخل الإدارة الأميركية.
وقال مسؤول أميركي إن نتنياهو تحدث مع ترامب بشأن المسألة عدة مرات، مضيفاً أن الرئيس الأميركي طلب منه الاستعداد، لكنه لم يقدم التزاماً فعلياً باستئناف العمليات العسكرية.
وأوضح المسؤول أن الدعوة إلى الاستعداد لا تعني بالضرورة اتخاذ قرار بالهجوم، إذ قد يحدث ذلك قريباً أو لاحقاً، وقد لا يحدث إطلاقاً.
انقسام داخل الإدارة الأميركية بشأن الحرب
وبحسب مسؤول أميركي رفيع المستوى، يُعد هيجسيث والقيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» من أبرز المؤيدين داخل الإدارة لاستئناف عمليات قتالية واسعة النطاق ضد إيران.
في المقابل، يميل معظم مستشاري ترامب، وفقاً للتقرير، إلى مواصلة العقوبات والضغوط الاقتصادية بدلاً من العودة إلى المواجهة العسكرية المباشرة.
ونقل التقرير عن المسؤول الأميركي أن مؤيدي هذا النهج يرون أن الضغط الاقتصادي يحقق نتائج متزايدة، ويفضلون مواصلته بدلاً من توسيع العمليات العسكرية.
ويعكس هذا التباين استمرار النقاش داخل الإدارة الأميركية بشأن كيفية التعامل مع إيران، بين خيار التصعيد العسكري والرهان على العقوبات والضغوط الاقتصادية.
تحذيرات إسرائيلية من تداعيات تجدد القتال
وفي سياق متصل، أفادت تقارير إعلامية سابقة بأن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير تلقى إحاطة من مسؤولين أميركيين كبار بشأن استعدادات الجيش الأميركي لاحتمال تجدد القتال واسع النطاق ضد إيران في المستقبل القريب.
ووفقاً للمصادر التي استند إليها التقرير، حذّر زامير خلال المحادثات من أن استئناف الحرب في هذا التوقيت قد يؤدي إلى تأجيل الانتخابات الإسرائيلية، في ظل توقعات برد إيراني محتمل يشمل إطلاق صواريخ باتجاه إسرائيل.
ولم يصدر تعليق من الجيش الإسرائيلي بشأن المحادثات المشار إليها.
وتضع هذه التطورات الزيارة الأميركية في سياق حساس، مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية واستمرار الخلافات داخل الإدارة الأميركية بشأن احتمال العودة إلى الحرب مع إيران، من دون إعلان قرار نهائي باستئناف العمليات العسكرية.
الزيارة تتزامن مع اقتراب انتخابات الكنيست
تأتي الأنباء عن زيارة هيجسيث بعد يوم من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب دعمه لنتنياهو في انتخابات الكنيست المقرر إجراؤها الأسبوع المقبل في إسرائيل.
وتُعد هذه الانتخابات الأولى في إسرائيل منذ هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، الذي قادته حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية «حماس»، وأدى إلى تداعيات واسعة، أعقبتها حروب وصراعات شملت غزة ولبنان وإيران، وأدخلت الشرق الأوسط في حالة من الاضطراب.
وتشير استطلاعات الرأي إلى أن التحالف الديني القومي بقيادة نتنياهو قد يفقد أغلبيته الحاكمة، في حين قد تواجه قوى المعارضة بدورها صعوبات في تشكيل حكومة جديدة.
فانس يرفض الانحياز إلى نتنياهو
في المقابل، امتنع نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس عن إعلان تأييده لنتنياهو، خلال مقابلة أُجريت معه الاثنين، مؤكداً أنه لا يرغب في التدخل بالانتخابات الإسرائيلية.
وقال فانس، في مقابلة مع منصة «تو واي» الرقمية، إنه يركز على دعم المرشحين الأميركيين، ولا سيما في انتخابات التجديد النصفي بالولايات المتحدة.
وأضاف: «أنا لست ضد تأييده، لكنني لست مع تأييده أيضاً.. لن أتدخل في الانتخابات الإسرائيلية».
ويأتي موقف فانس رغم سفره إلى بودابست في وقت سابق من العام الجاري لدعم رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان خلال الانتخابات المجرية، في اختلاف واضح عن موقف ترامب الذي أعلن دعمه لنتنياهو قبل الاستحقاق الانتخابي الإسرائيلي.






