طوكيو – انخفض المؤشر نيكي الياباني في تعاملات الثلاثاء، متأثراً بتراجع أسهم شركات التكنولوجيا، في وقت قيّم فيه المستثمرون ارتفاع عوائد السندات واستمرار المخاوف بشأن التضخم، وهي عوامل ألقت بظلالها على توقعات أسهم النمو.
وتراجع مؤشر نيكي بنسبة 0.86% إلى 64,360.16 نقطة بحلول الساعة 02:04 بتوقيت غرينتش، فيما انخفض مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً بنسبة 0.95% إلى 4,028.97 نقطة.
وقال كوجي تودا، المدير في شركة «ريزونا» لإدارة الأصول، إن عوائد السندات تتجه إلى الارتفاع مع توقع الأسواق تشديد السياسة النقدية من جانب البنك المركزي لمواجهة التضخم.
وأضاف أن هذه المخاوف تضغط على معنويات المستثمرين، مشيراً إلى أن ارتفاع أسهم التكنولوجيا الأميركية خلال الجلسة السابقة لم يبدد الحذر بشأن قدرة هذا الزخم على الاستمرار.
عوائد السندات والتضخم يضغطان على أسهم النمو
جاء تراجع الأسهم اليابانية رغم ارتفاع مؤشر ناسداك الأميركي بنسبة 1% خلال الجلسة السابقة، مع عودة المستثمرين إلى أسهم شركات الرقائق الإلكترونية والشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، عقب موجة بيع قوية شهدها القطاع الأسبوع الماضي.
ويترقب المستثمرون نتائج أعمال عدد من الشركات الكبرى، بحثاً عن مؤشرات بشأن أداء قطاع التكنولوجيا وقدرته على الحفاظ على مستويات النمو.
وفي المقابل، ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية خلال الليل، بعدما تجاوز العائد على السندات القياسية لأجل عشر سنوات أكبر انخفاض أسبوعي له في سبعة أشهر، مع تراجع المخاوف بشأن تأثير ارتفاع أسعار الفائدة على الأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
وتزيد هذه التطورات الضغوط على أسهم النمو، التي تتأثر عادة بارتفاع تكاليف الاقتراض وتراجع القيمة الحالية للأرباح المستقبلية.
سوفت بنك يتصدر خسائر نيكي
تصدرت مجموعة سوفت بنك، المستثمرة في قطاع الذكاء الاصطناعي، قائمة الأسهم الضاغطة على مؤشر نيكي، بعدما هبط سهمها بنسبة 6%، ليسجل أسوأ أداء بين مكونات المؤشر من حيث النسبة المئوية، ويصبح أكبر مساهم في تراجعه.
كما انخفض سهم شركة فوجيكورا، المتخصصة في صناعة كابلات الألياف الضوئية، بنسبة 5.49%، وتراجع سهم منافستها فوروكاوا إلكتريك بنسبة 4.88%.
وفي المقابل، عكس سهم أدفانتست، المتخصصة في معدات اختبار الرقائق الإلكترونية، خسائره المبكرة، مرتفعاً بنسبة 0.32%.
وصعد سهم فاست ريتيلينج، المالكة للعلامة التجارية «يونيكلو»، بنسبة 0.65%، ليقدم أكبر دعم لمؤشر نيكي خلال التعاملات.
أسهم البنوك تتراجع واتساع نطاق الخسائر
امتدت الضغوط إلى القطاع المصرفي الياباني، إذ انخفض سهم مجموعة ميزوهو المالية بنسبة 2.87%، فيما تراجع سهم مجموعة ميتسوبيشي يو إف جيه المالية بنسبة 1.61%.
وأظهرت بيانات التداول في السوق الرئيسية لبورصة طوكيو اتساع نطاق التراجعات، حيث انخفضت أسهم 76% من بين أكثر من 1500 سهم متداول، مقابل ارتفاع 20%، بينما استقرت أسهم 2% دون تغيير.
وتعكس هذه التحركات استمرار حذر المستثمرين إزاء مسار التضخم وأسعار الفائدة وعوائد السندات، في وقت تترقب فيه الأسواق نتائج الشركات الكبرى لتقييم آفاق النمو، خصوصاً في قطاعات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.







