الخليل - كشفت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان عن إصدار سلطات الاحتلال الإسرائيلي إعلانين جديدين يقضيان باعتبار 182.81 دونمًا من أراضي بلدات بتير وسعير والشيوخ في محافظتي بيت لحم والخليل «أراضي دولة»، ضمن إجراءات قالت الهيئة إنها تعزز السيطرة الاستيطانية على الأراضي الفلسطينية.
وأوضحت الهيئة، في بيان صدر مساء الاثنين، أن الإعلانين يحملان توقيع مسؤول الأملاك الحكومية والمتروكة في «الإدارة المدنية» التابعة للاحتلال، ومؤرخان في 18 تشرين الأول/أكتوبر 2026.
وبيّنت أن الإعلانين يرتبطان بمشروعي «بار كوخبا» و«بني كيدم» الاستيطانيين، في إطار إجراءات متتابعة تشمل إعادة تصنيف الأراضي وتحديد مناطق النفوذ وتوفير المساحات اللازمة لتطوير المستوطنات.
«بار كوخبا»: 64.06 دونمًا من أراضي بتير
وبحسب الهيئة، يشمل الإعلان المعنون «بار كوخبا» مساحة تبلغ 64.06 دونمًا من أراضي بلدة بتير، ضمن الحوضين الماليين 12 و13.
ويرتبط الإعلان بالمشروع الاستيطاني المعروف سابقًا باسم «نحال حيلتس»، الذي تطور من بؤرة «نفيه أوري» الزراعية. وكانت حكومة الاحتلال قد أقرت إقامة مستعمرة في موقع المشروع خلال حزيران/يونيو 2024، قبل تغيير اسمه لاحقًا إلى «بار كوخبا».
وأشارت الهيئة إلى أن الإعلان الجديد يأتي ضمن سلسلة إجراءات تهدف إلى تثبيت المشروع الاستيطاني وتوفير الأراضي اللازمة لتطويره، من خلال تصنيف مساحات إضافية باعتبارها «أراضي دولة».
«بني كيدم»: 118.75 دونمًا من أراضي سعير والشيوخ
أما الإعلان الثاني، الذي يحمل اسم «بني كيدم»، فيستهدف مساحة تبلغ 118.75 دونمًا، تشمل أراضي من الحوضين الماليين 4 و20 في بلدة سعير، والحوض المالي 8 في بلدة الشيوخ بمحافظة الخليل.
وأوضحت الهيئة أن «بني كيدم» كانت بؤرة استيطانية جرى التعامل معها، ضمن مسار شرعنتها، باعتبارها حيًا تابعًا لمستوطنة «ميتساد/أسفار».
وأضافت أن «الكابينيت» الإسرائيلي أقر، في 11 كانون الأول/ديسمبر 2025، تحويل البؤرة إلى مستوطنة مستقلة، ضمن قرار شمل إقامة 19 مستوطنة.
واعتبرت الهيئة أن الإعلان عن الأراضي المرتبطة بالمشروع يمثل حلقة إضافية في مسار تثبيت وضعه الاستيطاني وتوسيع نطاق الأراضي الخاضعة لسيطرته.
الهيئة: إعادة تصنيف الأراضي أداة لتوسيع الاستيطان
وأكدت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان أن الإعلانين يعكسان تكامل الإجراءات المستخدمة في التوسع الاستيطاني، إذ تتبع قرارات إقامة المستوطنات وشرعنة البؤر خطواتٌ لإعادة تصنيف الأراضي وتحديد مناطق النفوذ وتوفير البنية التحتية اللازمة.
ورأت الهيئة أن هذه الإجراءات تنقل الوجود الاستيطاني الميداني إلى مستوى أكثر رسوخًا من السيطرة المؤسسية، من خلال تخصيص مساحات جديدة للتوسع على حساب الأراضي الفلسطينية وإمكانات تطويرها.
وحذرت من أن استمرار هذه السياسات يسهم في تعميق تفتيت الجغرافيا الفلسطينية وفرض وقائع الضم على الأرض، عبر توسيع نطاق السيطرة الاستيطانية على حساب التجمعات والأراضي الفلسطينية.






