أبوظبي - تواصل دولة الإمارات العربية المتحدة جهودها الإنسانية والطبية لدعم سكان قطاع غزة، ضمن عملية «الفارس الشهم 3»، من خلال تشغيل المستشفيات والمراكز الطبية والعيادات المتنقلة، وتوفير الأدوية والأجهزة والمستلزمات الطبية، إلى جانب تنفيذ مبادرات للإجلاء الطبي والتأهيل.
وبحسب وكالة أنباء الإمارات «وام»، استقبل المستشفى الميداني الإماراتي في رفح أكثر من 54 ألف مريض ومصاب، منذ انطلاق العملية في 5 نوفمبر 2023، في إطار الاستجابة للاحتياجات الصحية المتزايدة، وسط تضرر عدد من المستشفيات والمرافق الطبية في القطاع.
قوافل طبية لدعم المستشفيات الفلسطينية
وشملت المساعدات الإماراتية تسيير قوافل طبية عبر معبر رفح، بلغت حمولتها 1903 أطنان من الأدوية والأجهزة والمستلزمات الطبية، جرى تقديمها لمستشفيات القطاع بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية، بهدف تعزيز قدرتها على مواصلة تقديم الخدمات العلاجية.
وفي ظل خروج نحو 30 مستشفى عن الخدمة، أنشأت الإمارات مركزين طبيين في شمال القطاع وجنوبه، يقدمان الخدمات لنحو 4 آلاف مريض شهريًا، إلى جانب تشغيل عيادة متنقلة للوصول إلى خيام النازحين وتلبية احتياجاتهم الصحية.
المستشفى العائم والإجلاء الطبي إلى الإمارات
وامتدت الجهود الطبية الإماراتية إلى مدينة العريش المصرية، حيث قدم المستشفى الإماراتي العائم العلاج لأكثر من 35 ألف مريض فلسطيني، وفقًا للبيانات الواردة في تقرير «وام».
كما أسهمت عملية «الفارس الشهم 3» في إجلاء نحو 3 آلاف مريض لتلقي العلاج في مستشفيات دولة الإمارات، في خطوة تستهدف توفير الرعاية اللازمة للحالات التي تحتاج إلى علاج خارج القطاع، والمساهمة في تخفيف الضغط على المرافق الصحية المتضررة.
لقاحات وسيارات إسعاف لمواجهة الاحتياجات الطارئة
وفي إطار جهود الوقاية من الأمراض، وفرت الإمارات أكثر من 600 ألف جرعة لقاح لمواجهة خطر انتشار شلل الأطفال في غزة.
كما دعمت الاستجابة الطبية بإدخال 27 سيارة إسعاف مجهزة إلى القطاع، لتعزيز قدرات نقل المصابين والاستجابة للحالات الطارئة، في ظل الاحتياجات المتزايدة لخدمات الإسعاف والرعاية العاجلة.
نظارات طبية وأطراف اصطناعية لدعم التأهيل
ولم تقتصر المبادرات الإماراتية على العلاج الطارئ، بل شملت مشروعات تستهدف تحسين جودة حياة المصابين ومساعدتهم على استعادة قدراتهم الحركية.
وفي هذا السياق، تضمنت الجهود مشروعًا لتوفير 10 آلاف نظارة طبية للمحتاجين، إلى جانب مشروعات لتصنيع أطراف اصطناعية لنحو 203 أشخاص من مبتوري الأطراف، بهدف مساعدتهم على الحركة واستعادة جانب من استقلاليتهم في حياتهم اليومية.
وتعكس هذه المبادرات، بحسب «وام»، تعدد مسارات الدعم الطبي الإماراتي للفلسطينيين، من الاستجابة العاجلة وتوفير العلاج إلى الوقاية والتأهيل، في ظل التحديات التي يواجهها القطاع الصحي في غزة.







