وكالات - رفعت وكالة موديز للتصنيف الائتماني، الجمعة 16 أكتوبر/تشرين الأول، التصنيف السيادي طويل الأجل لمصر درجة واحدة، من Caa1 إلى B3، مستندة إلى ما وصفته بالانضباط القوي في إدارة المالية العامة والتقدم في تنفيذ الإصلاحات الهيكلية، مع الإبقاء على النظرة المستقبلية عند مستوى «إيجابية».
وقالت الوكالة، في بيان، إن اعتماد نظام أكثر مرونة لسعر الصرف، إلى جانب تشديد السياسة النقدية، أسهما في تعزيز الاحتياطيات الخارجية وزيادة قدرة الاقتصاد المصري على امتصاص الصدمات.
وأضافت موديز أن استمرار الحكومة في الحفاظ على مسار التحسن الائتماني، رغم التحديات الخارجية وارتفاع أسعار النفط، يعكس استدامة التحسن الذي يستند إلى زيادة فعالية السياسات الاقتصادية.
صندوق النقد يدعو إلى تسريع الإصلاحات الهيكلية
يأتي قرار موديز في وقت تواصل فيه مصر تنفيذ برنامجها الاقتصادي بالتعاون مع صندوق النقد الدولي. وقال الصندوق، الخميس، إن البلاد أحرزت تقدماً جيداً في استعادة الاستقرار على مستوى الاقتصاد الكلي، رغم التحديات الخارجية.
لكنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة تسريع الإصلاحات الهيكلية، بما يسهم في تقليص دور الدولة في الاقتصاد وتعزيز مشاركة القطاع الخاص.
وتستعد مصر للمراجعة النهائية ضمن برنامج القروض البالغ حجمه 8 مليارات دولار مع صندوق النقد الدولي خلال الأسابيع المقبلة. وكانت القاهرة قد أشارت إلى أنها لا تعتزم طلب تمويل إضافي من الصندوق بعد انتهاء البرنامج في ديسمبر/كانون الأول.
الاقتصاد المصري يسجل نمواً بنسبة 5.1%
على صعيد الأداء الاقتصادي، أفاد بيان لمجلس الوزراء المصري الشهر الماضي بأن الاقتصاد سجل نمواً بنسبة 5.1% خلال السنة المالية 2025-2026، مقارنة بنمو بلغ 4.4% في السنة المالية السابقة.
ويأتي هذا التحسن في النمو بالتزامن مع جهود السلطات لتعزيز الاستقرار النقدي والمالي، وزيادة قدرة الاقتصاد على التعامل مع الضغوط الخارجية.
ستاندرد آند بورز وفيتش تثبتان تصنيف مصر
وفي سياق متصل، أكدت وكالتا ستاندرد آند بورز وفيتش الأسبوع الماضي تصنيفهما الائتماني لمصر، مع الإبقاء على نظرة مستقبلية «مستقرة» لدى كل منهما.
ويعكس قرار موديز أحدث تعديل في تقييمها للجدارة الائتمانية السيادية لمصر، بينما تظل النظرة المستقبلية الإيجابية مرتبطة بتوقعات الوكالة بشأن استمرار التحسن في السياسات المالية والاقتصادية وقدرة الحكومة على الحفاظ على هذا المسار.







