شبكة مصدر الاخبارية

تقرير: إقامة 185 بؤرة استعمارية والسيطرة على 18% من مساحة الضفة خلال عامين

14 أكتوبر 2026 12:00 ص
FacebookX (Twitter)WhatsApp

الضفة- كشف بيان مشترك صادر عن الجهاز المركزي للإحصاء وسلطة جودة البيئة، بمناسبة اليوم العربي للبيئة الذي يصادف اليوم الأربعاء، أن مساحة المراعي في الضفة الغربية تبلغ نحو 2,111 كيلومترًا مربعًا، ما يعادل قرابة 37% من مساحتها، في ظل ضغوط متزايدة ناجمة عن التوسع الاستعماري وقيود وصول الرعاة الفلسطينيين إلى أراضيهم ومصادر المياه.

وأوضح البيان، الصادر تحت شعار "استدامة المراعي الطبيعية وتعزيز القدرة على الصمود"، أن المراعي تشكل موردًا بيئيًا واقتصاديًا أساسيًا، لارتباطها بسبل عيش التجمعات الرعوية وتربية الثروة الحيوانية والأمن الغذائي، فضلًا عن دورها في حماية التربة والغطاء النباتي والتنوع الحيوي. وأشار إلى أن مراعي السفوح الشرقية تمثل نحو 61% من إجمالي مساحة المراعي في الضفة الغربية.

وأشار البيان إلى إقامة 185 بؤرة استعمارية جديدة في الضفة الغربية خلال الفترة بين عامي 2023 و2025، بينها نحو 130 بؤرة رعوية وتلال استيطانية، تقدر مساحة الأراضي التي تهيمن عليها بنحو 1.07 مليون دونم، أي ما يعادل قرابة 18% من مساحة الضفة الغربية.

وأضاف أن المستوطنين استولوا خلال عام 2025 وحده على نحو 300 ألف دونم إضافية من الأراضي عبر هذه البؤر، في حين أسهم عنف المستوطنين ومنع وصول الفلسطينيين إلى المراعي ومصادر المياه في تهجير 118 تجمعًا ومجموعة رعوية خلال الأعوام 2023-2025.

وبحسب البيان، بلغ عدد البؤر الرعوية في الضفة الغربية 231 بؤرة، ضمن نحو 400 بؤرة استعمارية، فيما وصل عدد المستعمرين إلى نحو 790 ألفًا حتى نهاية تموز/يوليو 2026، موزعين على 170 مستوطنة و400 بؤرة.

ولفت إلى أن المعطيات تشير إلى امتداد السيطرة الإسرائيلية إلى 42% من مساحة الضفة الغربية، و71% من المنطقة المصنفة "ج"، ونحو 91% من مساحة الأغوار الفلسطينية. كما خصصت أوامر عسكرية إسرائيلية 16,200 دونم للنشاط الرعوي للمستوطنين، إلى جانب شرعنة 70 بؤرة استعمارية زراعية ورعوية.

وفيما يتعلق بالاستيلاء على الأراضي، أوضح البيان أن سلطات الاحتلال أصدرت خلال عام 2024 نحو 35 أمرًا بوضع اليد على 1,073 دونمًا، وخمسة أوامر استملاك لنحو 803 دونمات، وتسعة أوامر بإعلان أراضي دولة بمساحة تقارب 24,597 دونمًا.

وأضاف أن سلطات الاحتلال أصدرت كذلك ستة أوامر لتعديل حدود محميات طبيعية، أدت إلى الاستيلاء على نحو 20 ألف دونم.

وأكد البيان أن فقدان المراعي وتقييد الوصول إليها يزيدان اعتماد المربين على الأعلاف المشتراة، ويرفعان تكاليف تربية الثروة الحيوانية، ما يهدد قدرة الأسر الرعوية على مواصلة أنشطتها المعيشية.

كما يؤثر تغيير استخدامات الأراضي وشق الطرق في استمرارية الموائل الطبيعية وترابطها.

وفي قطاع غزة، أشار البيان إلى أن أحدث التقييمات الجغرافية المكانية الصادرة عن منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة ومركز الأمم المتحدة للأقمار الصناعية أظهرت أن 4,480 دونمًا فقط من الأراضي الزراعية كانت متاحة للوصول إليها وغير متضررة حتى 24 حزيران/يونيو 2026، أي نحو 3% من إجمالي المساحة الزراعية.

وأوضح أن هذا التراجع يحد من القدرة على الإنتاج الزراعي وتوفير الأعلاف والحفاظ على الثروة الحيوانية، ويزيد صعوبة استعادة سبل العيش وتعزيز الأمن الغذائي في القطاع.

وشدد البيان على ضرورة حماية المراعي الفلسطينية وإدارتها بصورة مستدامة، مشيرًا إلى وجود أطر قانونية وطنية، من بينها قرار مجلس الوزراء رقم (381) لسنة 2005 بشأن نظام حماية المراعي وتطويرها، إلى جانب التشريعات البيئية ذات الصلة.

ودعا إلى تعزيز التنسيق بين المؤسسات الوطنية والدولية والإقليمية، وتبادل الخبرات في إدارة المراعي، ودعم إعادة تأهيل المناطق المتضررة، وحماية التنوع الحيوي والموائل الطبيعية، بما يسهم في الحفاظ على الموارد الطبيعية الفلسطينية وتعزيز قدرة المجتمعات الرعوية على مواصلة أنشطتها المعيشية وحماية أمنها الغذائي.

FacebookX (Twitter)WhatsApp

المقالات المرتبطة

تابعنا على فيسبوك